تعزيز الاستقرار الاقتصادي في اليمن من خلال إصلاحات شاملة

عقد اجتماع حكومي مصغر في اليمن برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بحضور عدد من أعضاء المجلس والقيادات الحكومية والاقتصادية، لمراجعة تنفيذ القرارات والإصلاحات الحكومية. تسعى السلطات اليمنية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة وسط تحديات مالية واقتصادية مستمرة.
وأشار الاجتماع إلى مناقشة تنفيذ قرارات المجلس، بما في ذلك القرار رقم 11 لسنة 2025، بالإضافة إلى الالتزامات الحكومية المتعلقة بصرف الرواتب واستدامة خدمة الكهرباء. وحضر الاجتماع عضوا المجلس سلطان العرادة وسالم الخنبشي، ورئيس الوزراء ووزراء ومسؤولون اقتصاديون.
وأكد المجتمعون ضرورة الوقوف على الأداء المالي والاقتصادي، حيث استمعوا إلى إحاطات من رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي حول التقدم في برنامج الإصلاحات الحكومية. أظهر الاجتماع جهود تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل الإعلامي، وشدد على تنامي ثقة الشركاء الدوليين بمؤسسات الدولة اليمنية.
كما توقف الاجتماع عند إعلان مجموعة البنك الدولي اعتماد إطار الشراكة القطرية الجديد لليمن للفترة 2026 - 2030، والموافقة على حزمة تمويلات جديدة بقيمة 285 مليون دولار، مما يعكس تحسن الثقة الدولية بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.
وأشاد الاجتماع بالدعم السعودي، خاصة المنحة الجديدة الخاصة بالمشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، والتي تبلغ قيمتها 150 مليون دولار. اعتبرت هذه المنحة عاملاً مهماً في تعزيز استقرار خدمة الكهرباء خلال الفترة المقبلة.
وأكد العليمي أن هذه المنحة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، مشدداً على ضرورة الاستفادة المثلى منها عبر خطة تشغيلية واضحة تضمن رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جاهزية المحطات الكهربائية. كما أشار إلى أن استمرار الدعم السعودي يعكس متانة الشراكة بين البلدين.
خلال الاجتماع، شدد العليمي على أهمية نجاح أي برنامج إصلاحي من خلال تأثيره المباشر على حياة المواطنين، مشيراً إلى ضرورة انتظام صرف رواتب الموظفين وتحسين أوضاعهم المعيشية. كما أكد أهمية إجراء تقييمات دورية لقياس أثر الإصلاحات الاقتصادية المتخذة.
أقر الاجتماع عدداً من الإجراءات للحد من أزمة الكهرباء، بما في ذلك تأمين إمدادات الوقود إلى العاصمة المؤقتة عدن ودعم خطط زيادة القدرة التوليدية. ناقش المجتمعون أيضاً مراجعة أداء المؤسسات الإيرادية لتعزيز موارد الدولة وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص.
يرى مراقبون أن التركيز الحكومي على ملفات الإصلاح الاقتصادي والخدمات الأساسية يأتي في ظل ضغوط معيشية متزايدة وتحديات مالية كبيرة. نجاح الإجراءات المعلنة يتوقف على قدرة المؤسسات الحكومية على تحويل التعهدات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون.







