الأردن شريك استراتيجي في تعزيز حقوق الإنسان والاستقرار الإقليمي

أكدت الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان كايسا أولونغرين أهمية الأردن كداعم رئيسي للاستقرار الإقليمي وشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي. وأوضحت أن التعاون بين الجانبين يتجلى في شراكة شاملة تشمل حوارات رفيعة المستوى حول قضايا ذات اهتمام مشترك.
وشددت أولونغرين خلال حديثها على قدرة الأردن على مواجهة التحديات الإقليمية، حيث قالت إن هذا الصمود يعكس دور الأردن كعامل استقرار في المنطقة. وأوضحت أن هذه القضايا تعتبر في صميم التعاون بين الاتحاد الأوروبي والأردن.
وأضافت أن مهامها تركز على حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والديمقراطية، مشيرة إلى أهمية ملفات الأمن والنزوح في هذا السياق. وبينت أنها ناقشت مع مسؤولين أردنيين قضايا تتعلق بهذه الملفات، معربة عن إعجابها بمستوى التعاون القائم بين الجانبين.
وأشارت إلى أن التعاون بين الأردن والاتحاد الأوروبي يمتد إلى إطار الأمم المتحدة والنظام متعدد الأطراف. وأكدت على أهمية الحفاظ على هذا النظام في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، مشددة على أن الأردن والاتحاد الأوروبي يتشاركان الرؤية ذاتها بشأن ضرورة الدفاع عنه.
وفيما يتعلق بحقوق الإنسان في الأردن، أوضحت أولونغرين أنها أجرت مناقشات صريحة حول القضايا ذات الصلة. وأكدت وجود حوار مؤسسي منظم بين الجانبين بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية.
كما التقت أولونغرين ممثلين عن وكالة الأونروا والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين لبحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، مشددة على أن قضية اللاجئين تظل من أبرز الملفات المطروحة في ظل تقليص ميزانيات الأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن حقوق الإنسان تواجه ضغوطا متزايدة في المنطقة، محذرة من المخاطر المرتبطة بتدهور الأوضاع الإقليمية. وذكرت أن هناك أعدادا كبيرة من النازحين في لبنان، مشيرة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في إيران.
وفي ملف تمكين المرأة، أعربت أولونغرين عن إعجابها بمستوى التعليم العالي للنساء في الأردن، معتبرة أن رفع مشاركتهن في سوق العمل يعد فرصة مهمة. وأكدت أن نسب المشاركة ما زالت منخفضة مقارنة بمستويات التعليم العالية.
وذكرت أن وجود النساء في مختلف القطاعات المهنية يعزز التنوع ويسهم في تمكين المرأة في الأردن. وأشارت إلى أن الحكومة تبدو مدركة للتحديات المرتبطة بالبنية التحتية ورعاية الأطفال، مؤكدة على أهمية معالجة هذه القضايا لتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل.
وأخيرا، أكدت أولونغرين أن أوضاع حقوق الإنسان تختلف من دولة لأخرى، لكنها اعتبرت الأردن من الدول المتوافقة بشكل كبير مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان.







