الناقلات السعودية تواجه التحديات الجيوسياسية بمرونة استثنائية

رغم خسائر شركات الطيران في الخليج بمليارات الدولارات بسبب التوترات الجيوسياسية، أثبتت الناقلات السعودية قدرتها على التكيف والمرونة. وأشارت التوقعات إلى نمو مستدام لحركة السفر في المنطقة، حيث من المتوقع أن تصل نسبة النمو إلى 3.9 في المائة حتى عام 2050.
وأضاف كامل العوضي، نائب الرئيس الإقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي، أن التوترات الجيوسياسية وإغلاقات الأجواء أثرت سلباً على ربحية الناقلات، حيث تراجعت حركة المسافرين الخليجيين بنسبة 50 في المائة في مارس و47 في المائة في أبريل. وشدد على أن قطاع الطيران السعودي تحرك بسرعة لإعادة هيكلة عملياته لمواجهة هذه التحديات.
وبين العوضي أن النمو المتوقع في القطاع بالمملكة يتراوح بين 3 إلى 5 في المائة. وأكد أن هذا يعد مؤشراً إيجابياً على قدرة القطاع على التعافي بالرغم من الأزمات العالمية التي تؤثر على صناعة الطيران.
وحذر العوضي من استمرار أزمة الأموال المحتجزة التي تصل قيمتها إلى 740 مليون دولار في المنطقة. وأشار إلى أن هذا الأمر يؤثر سلباً على السيولة المالية لشركات الطيران، مما يزيد من تحدياتها في مواجهة الأزمات.
وخلال الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي في ريو دي جانيرو، ناقش العوضي تداعيات الأزمات الجيوسياسية على الطيران. وأوضح أن العديد من الدول اضطرت إلى إغلاق أجوائها لفترات طويلة مما أثر على حركة الطيران بشكل كبير.
كما أشار إلى أن شركات الطيران الخليجية تأثرت بشكل كبير نتيجة توقف بعض المسارات الجوية، حيث لم تتمكن من العودة إلى مستويات التشغيل الطبيعية. ومع ذلك، لا تزال التوقعات طويلة الأجل إيجابية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث من المتوقع أن تحقق المنطقة نمواً سنوياً في أعداد المسافرين يصل إلى 3.5 في المائة.
وفيما يتعلق بالأموال المحتجزة، أوضح العوضي أن المنطقة تواجه تحدياً كبيراً بسبب عدم القدرة على تحويل هذه الأموال بحرية. وأكد أن هذه الوضعية تؤثر سلباً على قدرة شركات الطيران على الوفاء بالتزاماتها المالية.
ولفت العوضي إلى أن شركات الطيران الأفريقية تواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف التشغيل وضعف الربحية. وشدد على أهمية تبني الحكومات لسياسات داعمة لقطاع الطيران لتعزيز النمو الاقتصادي.







