تراجع أسعار الذهب مع ارتفاع النفط والدولار وسط توترات إيرانية

تراجعت أسعار الذهب في بداية الأسبوع مع ضغط ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط، حيث يترقب المستثمرون قرار الرئيس الأمريكي حول اتفاق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، وسط تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 4502.25 دولارا للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أسبوعين خلال الجلسة السابقة. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.32% إلى 4532.60 دولارا للأوقية، وقت كتابة التقرير.
جاء هذا التراجع مع صعود الدولار، مما زاد تكلفة المعدن النفيس على حائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع قفزة في أسعار النفط تجاوزت 2% إثر تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
وأشار كبير محللي السوق في كيه سي إم تريد، تيم ووترر، إلى أن ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب الاتفاق الذي لا يزال بعيد المنال بين الولايات المتحدة وإيران، يكفي لإبقاء الذهب في حالة عدم توازن في بداية الأسبوع.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن أنه سيتخذ قرارا قريبا بشأن اتفاق مقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، رغم استمرار الخلافات بين الجانبين حول ملفات أساسية مرتبطة بالصراع.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي 3.33% إلى 90.31 دولارا للبرميل، فيما صعد خام برنت 3.06% إلى 93.91 دولارا للبرميل، وقت كتابة التقرير.
وعزا محللون هذه المكاسب إلى المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية.
وقال المحلل لدى آي جي، توني سيكامور، إنه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق، فإنه لن يؤدي إلى تدفق الإمدادات. وأضاف أن المخاوف المتعلقة بالألغام البحرية في مضيق هرمز قد تؤخر عودة حركة الشحن الطبيعية، مما يبقي سوق النفط تحت ضغط.
وطغت هذه المخاوف على بيانات اقتصادية ضعيفة صدرت من الصين، والتي أظهرت تباطؤ نشاط الصناعات التحويلية، مما عزز القلق بشأن تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وفي أسواق العملات، استقر الدولار بعد خسائر أسبوعية سجلها مؤخرا، بينما تركز الأنظار على تطورات الحرب في الشرق الأوسط وبيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة.
وصعد مؤشر الدولار مقابل سلة عملات رئيسية نحو 0.1% إلى 98.942 نقطة.
وقال رئيس قسم النقد الأجنبي في بنك كومنولث أستراليا، جوزيف كابورسو، إن الدولار سيتأثر بشدة بالتطورات في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة.
وأضاف في مذكرة، أنه بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، ستتراجع أسعار النفط تدريجيا وستعود أسعار الفائدة لتؤثر بشكل أكبر على الدولار.
كما يراقب المستثمرون تصريحات مسؤولي البنوك المركزية، بعد تحذيرات من أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب قد يدفع إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.







