عملاء محليون ودور الموساد في تنفيذ عملية اغتيال حسن نصر الله

كشفت تقارير جديدة تفاصيل مثيرة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله. وأوضحت أن العملية تضمنت دورا محوريا لعملاء محليين وعمل استخباراتي استمر لسنوات، مما ساهم في تحديد موقع نصر الله بدقة قبل تنفيذ العملية التي وُصفت بأنها واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي نفذتها إسرائيل ضد الحزب.
وشددت صحيفة جيروزاليم بوست على أن العملاء اللبنانيين المرتبطين بجهاز الموساد خاطروا بحياتهم خلال مراحل التحضير للعملية، حيث تولوا زرع أجهزة تتبع وأنظمة لتحديد الأهداف في المواقع المرتبطة بمقر نصر الله. وأكد التقرير أن هؤلاء العملاء لم يقتصر دورهم على جمع المعلومات، بل قام بعضهم بالتوجه إلى مواقع القصف خلال أقل من دقيقة من بدء الهجوم لتقييم الأضرار والتأكد من إحداثيات الهدف.
بينت الصحيفة أن العملية استندت إلى أنظمة تحديد أهداف جرى تثبيتها مسبقا فوق المقر الأرضي الذي كان يستخدمه حزب الله، مما سمح بتنفيذ الضربة بدقة عالية. وأكد التقرير أن نجاح العملية جاء نتيجة عمل استخباراتي استمر نحو عقد كامل، وشمل جمع بيانات تفصيلية حول تحركات القيادات والبنية التنظيمية للحزب، بالإضافة إلى معلومات وردت من أشخاص إيرانيين كانوا على اتصال مباشر مع الحزب.
واغتيل نصر الله وعدد من القيادات العسكرية البارزة في حزب الله في 27 سبتمبر بواسطة مقاتلات من طراز إف - 15، والتي ألقت 85 قنبلة على الموقع المستهدف، بحسب الرواية الإسرائيلية. وتُعتبر هذه العملية واحدة من أبرز المحطات في المواجهة بين إسرائيل وحزب الله في السنوات الأخيرة.







