التنقيب غير المشروع عن الذهب يعرقل الاستثمارات في مصر

يستمر التنقيب غير المشروع عن الذهب في مصر في تهديد فرص الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، حيث تتزايد حوادث الاشتباكات بين المنقبين غير الشرعيين. وقد أكد رجل الأعمال نجيب ساويرس أن الثروات التعدينية في مصر تُهدر بشكل مستمر بسبب هذه الأنشطة غير القانونية التي يمارسها الخارجون عن القانون.
وأضاف ساويرس أن معظم شركات التعدين تواجه تحديات كبيرة نتيجة لهذه الممارسات التي تصل إلى التهديد بالأسلحة. وقد أشار إلى تقرير يرصد احتياطات الذهب والفضة، حيث أبدى أسفه لأن هذه الأنشطة تحرم مصر من أن تكون من بين الدول الرائدة في احتياطاتها من الذهب.
وشدد على أهمية الاستثمار في الذهب، حيث كان قد أعلن في وقت سابق عن ضخ استثمارات تقدر بنحو 400 مليون دولار في شركة تعدين ذهب. كما يراهن على استقرار سعر الذهب حتى في الأوقات التي تشهد تقلبات سعرية.
وفي سياق متصل، أكدت عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب رحاب الغول أن التنقيب غير المشروع يهدد فرص الاستثمار، مشيرة إلى أن هناك جهودًا كبيرة لمواجهته. وقد لفتت إلى أن هناك تعاونًا بين أجهزة الدولة والمواطنين في بعض المناطق لمكافحة هذه الأنشطة.
وأوضحت الغول أن الدولة تمتلك القدرة على فرض سيادتها في أي مكان ترغب الشركات الأجنبية في التنقيب فيه، مشيرة إلى أنه يجري حالياً إجراء مزايدات للتنقيب بالتعاون مع شركات ذات خبرة في هذا المجال. وأكدت حرص الحكومة على تشجيع الاستثمار وحل العقبات التي تواجه المستثمرين.
وفي وقت سابق من الشهر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط شخص متهم بقتل ثمانية آخرين في مشاجرة بين المنقبين عن الذهب بشكل غير شرعي في محافظة البحر الأحمر. جاء ذلك بعد يوم واحد من حادث مماثل في محافظة أسوان.
ولا توجد إحصائيات رسمية حول أعمال التنقيب غير الشرعية، والتي غالبًا ما تشهد بيع المعادن بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية. وقد تحدث الخبير الاقتصادي كريم العمدة عن الصعوبات التي تواجه المستثمرين، مشيرًا إلى أن التنقيب غير الشرعي يجعل من الصعب تحقيق عوائد جيدة للمستثمرين.
وأضاف العمدة أن غياب الرؤية الاستثمارية للحكومة في هذا القطاع يساهم في استنزاف الثروات. وفي السياق ذاته، أكد وزير البترول والثروة المعدنية خالد بدوي خلال لقائه مع قيادات شركات عالمية للتعدين أنه سيتم تنفيذ إصلاحات لتطوير هيئة الثروة المعدنية لدعم المستثمرين.
وأوضح بدوي أن مشروع المسح الجوي الحديث يمثل خطوة مهمة لتوفير بيانات جيولوجية دقيقة عن المناطق الواعدة، مما يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية أفضل. ويستهدف الحكومة طرح مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب تشمل 210 مناطق في الصحراء الشرقية لجذب استثمارات تصل إلى مليار دولار بحلول عام 2030.
بينما أقرت الحكومة عدة حوافز في قطاع التعدين، مثل تخفيض الرسوم على التراخيص ومنح إعفاءات ضريبية وجمركية على معدات التنقيب. وأكدت الغول أن هذه القرارات تعكس أولوية الاستثمار في قطاع المعادن.







