تركيا تعزز دعمها لسوريا في مواجهة التحديات الكيميائية

أكدت تركيا اليوم التزامها المتواصل بدعم سوريا في جهودها لتحسين قدراتها التقنية في مواجهة التحديات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية. وأعرب أحمد يلديز، المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة، عن أهمية تقديم الدول الأعضاء في المنظمة الدولية الدعم الكامل لتحقيق هدف سوريا خالية من الأسلحة الكيميائية.
وشدد يلديز خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، التي خصصت لمناقشة ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، على ارتياح أنقرة لالتزام الحكومة السورية بنزع السلاح الكيميائي، مؤكداً أن تركيا ستواصل تقديم الدعم اللازم في هذا السياق.
وأوضح أن الحكومة السورية أبدت التزاماً حقيقياً بالتعاون مع المجتمع الدولي في قضية الأسلحة الكيميائية. وأضاف: "ترحب تركيا بالتقدم المحرز على الأرض والدعم المقدم لموظفي الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أداء مهامهم".
وكشفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق يجري تحليلها، مشيرة إلى أن الحكومة الحالية تعمل بجد لضمان الالتزام بحظر الأسلحة الكيميائية. وأعربت المنظمة عن قلقها من احتمال وجود ذخائر كيميائية لم تكشف عنها الحكومة السابقة.
وأشارت إيزومي ناكاميتسو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، إلى إحراز تقدم كبير في الجهود الرامية للقضاء على الأسلحة الكيميائية في سوريا، مؤكدة أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تواصل العمل مع الحكومة السورية لتحديد وإزالة أي عناصر متبقية من برنامج الأسلحة الكيميائية.
ودعت ناكاميتسو المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم اللازم لاستكمال الجهود الرامية لتخليص سوريا من جميع الأسلحة الكيميائية. وأعرب يلديز عن تقديره للجهود السورية، مشيراً إلى أن هذا التطور يعد خطوة مهمة نحو القضاء التام على مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية السابق.
وبين أن عملية إزالة الأسلحة الكيميائية في سوريا تعتبر معقدة من الناحيتين التقنية والعملياتية. وكان وزير الخارجية السوري قد أعلن في وقت سابق عن تحقيق تقدم جديد في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية، وذلك من خلال العثور على كميات من الذخائر والمواد والمعدات الخاصة بالتصنيع.
وأكد أن الفرق الوطنية المختصة نجحت في العثور على ذخائر ومواد ومعدات مزج وتخزين، وقد تم تأمينها ونقلها إلى مرافق متخصصة تمهيداً لتدميرها. وفي سياق متصل، ذكرت منظمات حقوقية أن نظام الأسد نفذ 217 هجوماً كيميائياً منذ عام 2011، مما أدى إلى وقوع العديد من الضحايا.
وأعادت الحكومة السورية بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وعينت ممثلاً دائماً لها في المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، مما يعكس التزامها بالمشاركة الفعالة في الجهود الدولية.







