ارتفاع مرتقب لعوائد سندات اليورو في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية

تتجه عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي هو الأول منذ منتصف مايو. وأظهر ذلك زيادة حذر المستثمرين تجاه إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. وهو ما أضفى طابع المخاطر الجيوسياسية على الأسواق.
وأضافت التطورات السياسية بعد رفض حزب الله وقف إطلاق النار الجديد في لبنان يوم الخميس، مما زاد من تعقيد الجهود الدبلوماسية التي تقودها الإدارة الأميركية لإنهاء التصعيد والتوصل إلى تسوية شاملة مع طهران.
وأظهر المحللون أن أي تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز قد يساهم في تقليل ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مما قد يقلل كذلك من توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، وهو ما سينعكس سلبا على عوائد السندات.
وبينت تحركات محدودة في السندات الألمانية، حيث انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.65 في المائة، متجها نحو تسجيل مكاسب أسبوعية تبلغ نحو 12 نقطة أساس. وكان العائد قد بلغ 2.771 في المائة في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو.
وشددت أسواق المال على أن سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.65 في المائة بحلول ديسمبر، مما يعكس تسعير رفعين للفائدة مع احتمال 60 في المائة لرفع ثالث إضافي. وتُسعّر الأسواق احتمالاً بنحو 90 في المائة لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل.
أما عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، فقد استقر عند 3.02 في المائة، متجها نحو مكاسب أسبوعية بنحو 9 نقاط أساس. وكان قد بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2011.
وأظهر المستثمرون انتظار صدور تقرير التوظيف الأميركي في وقت لاحق من الجلسة، الذي قد يقدم إشارات إضافية حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
كما ارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.83 في المائة، وبلغ فارق العائد بين السندات الإيطالية والألمانية 73 نقطة أساس.







