المستثمرون يترقبون تحركات السندات بعد صدمة التحقيق مع رئيس الفيدرالي

تخيم حالة من الترقب المشوب بالحذر على أسواق السندات الأمريكية، حيث يتأهب المستثمرون لموجة صعود في عوائد الديون طويلة الأجل، وذلك في أعقاب الصدمة التي أحدثها التحقيق الجنائي مع رئيس "الاحتياطي الفيدرالي"، جيروم باول.
وأثار هذا التطور الدراماتيكي مخاوف جدية في الأسواق من تآكل استقلالية البنك المركزي، واحتمال انفلات الضغوط التضخمية، مما دفع المستثمرين للمطالبة بتعويض إضافي (عوائد أعلى) مقابل الاحتفاظ بسندات الخزانة طويلة الأجل.
ويخشى المستثمرون من أن أي ضغط من البيت الأبيض على "الفيدرالي" لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة بشكل مصطنع قد يأتي بنتائج عكسية، ويرفع توقعات التضخم، وهو ما بدأ يظهر بالفعل في مؤشرات السوق.
وقد حذر مسؤولون تنفيذيون في بنوك كبرى مثل "جي بي مورغان" و"بي إن واي" من أن هذا الصراع بين الإدارة الأمريكية والبنك المركزي قد يؤدي في النهاية إلى رفع أسعار الفائدة، مما يعقد جهود إنعاش قطاعات حيوية مثل الإسكان، الذي ترتبط معدلات الرهن العقاري فيه بالعوائد طويلة الأجل.
وقال ديفيد هواغ، مدير محافظ الدخل الثابت في "كابيتال غروب": "عندما لا نعرف إلى أين تتجه السياسات، هذا هو الوقت الذي نطالب فيه بعوائد أعلى لنُغرَم بالاستثمار في سندات الخزانة".
ورغم هذه المخاوف، ظلت أسعار السندات طويلة الأجل مستقرة نسبياً حتى الآن، لكن المحللين يعتقدون أن هناك مجالاً كبيراً لمزيد من الارتفاع في العوائد، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين وسرعة صدور التصريحات والسياسات الجديدة من البيت الأبيض.







