عزل طبيب فلسطيني في سجون الاحتلال بعد تقديمه لاستئناف قانوني

نقلت مصلحة السجون الإسرائيلية الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة، وذلك في خطوة أثارت قلقا واسعا بسبب الظروف القاسية التي يواجهها المحتجزون. وأكد محامي أبو صفية أن هذه الخطوة جاءت كإجراء عقابي ضد الطبيب بعد تقديمه طلب استئناف ضد استمرار احتجازه.
وأضاف المحامي ناصر عودة أن العزل الانفرادي جاء بعد سلسلة من الضغوط والتهديدات التي تعرض لها أبو صفية من قبل ضباط المخابرات، مشددا على أن الهدف من تلك الضغوط كان إجباره على عدم نقل الصورة الحقيقية لظروف احتجازه.
وأوضح عودة أن نقل أبو صفية إلى العزل يهدف إلى منع تواصله مع الأسرى الآخرين وإبعاده عن محاميه، مما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض حقوقه القانونية. وأشار إلى أن هيئة الدفاع قد حرمت من لقاء موكله عدة مرات دون مبررات قانونية.
وبخصوص وضعه الصحي، أكد عودة أن أبو صفية قد عانى من ظروف احتجاز صعبة خلال عام ونصف، حيث تعرض لإهمال طبي شديد وحرمان من العلاج، وهو ما زاد من تعقيد حالته الصحية. وأوضح أن أبو صفية محبوس بموجب قانون المقاتل غير الشرعي دون تقديم أدلة ضده حتى الآن.
وأشار المحامي إلى أن حالة موكله ليست فردية، بل هناك نحو 14 طبيبا فلسطينيا اعتقلوا في ظروف مشابهة، مما يعكس سياسة الاحتلال تجاه النظام الصحي الفلسطيني وعقاب الأطباء الذين يقدمون الرعاية الطبية خلال النزاعات.
وعن إجراءات الدفاع القانونية، قال عودة إنه تقدم باستئناف للمطالبة بالإفراج عن أبو صفية، مشددا على أن اعتقاله يتعارض مع القانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تضمن حماية الطواقم الطبية. وكان من المتوقع عقد جلسة للمحكمة قريبا، لكن نقل أبو صفية إلى سجن نفحة عزز المخاوف بشأن حقوقه.
وأعرب عودة عن قلقه الشديد على صحة موكله، مشيرا إلى عدم توفر معلومات دقيقة حول حالته الصحية والنفسية في ظل سياسة الإهمال الطبي المستمرة. ويعتبر أبو صفية واحدا من 737 كادرا طبيا اعتقلتهم إسرائيل منذ بداية النزاع، مما يبرز حجم الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في القطاع الصحي.







