استهداف التعليم الفلسطيني يشتد باعتقال أربع طالبات من جامعة بيرزيت

في تصعيد مقلق، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربع فلسطينيات من الطالبات والخريجات في جامعة بيرزيت، وذلك خلال حملة مداهمات واسعة شهدتها مناطق متفرقة في محافظة رام الله.
وأوضح بيان صادر عن جامعة بيرزيت أن الاعتقالات شملت كل من جولان أبو عواد ونتاليا أبو دية وسما صافي، بالإضافة إلى الخريجة ليلى نائل خليل. وبينت الجامعة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف لاستهداف التعليم الفلسطيني وحرمان الطلبة من استكمال مسيرتهم الأكاديمية.
وأضافت الجامعة أنها تأمل في الإفراج العاجل عن المعتقلات، لتعودن إلى مقاعد الدراسة وحياتهن الطبيعية. وأكدت على أهمية الحفاظ على حق الطلبة في التعليم.
وبحسب المعلومات المستقاة من مصادر محلية، فقد جرى اعتقال الطالبة نتالي أبو دية بعد مداهمة منزل عائلتها في بلدة بيرزيت، بينما تم اعتقال جولان أبو عواد بعد اقتحام سكن الطالبات في البلدة. وتعتبر هذه الأحداث جزءا من الحملات المتكررة لاستهداف الأطر الطلابية داخل الجامعة.
وفي بيتونيا، قامت قوات الاحتلال بمداهمة منزل عائلة الشابة ليلى نائل خليل، حيث اعتقلتها ونقلتها إلى مكان مجهول. كما شهدت مدينة رام الله اقتحام منزل الطالبة سما صافي، التي اعتقلت بعد تفتيش منزلها والعبث بمحتوياته.
ولم يقتصر الحدث على الأوساط الأكاديمية، إذ علق الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم على واقعة الاعتقال، مشيرا إلى أن نتالي أبو دية هي طالبة في دائرة الإعلام بالجامعة ولاعبة سابقة في المنتخب الفلسطيني النسوي لكرة القدم. وأشار الاتحاد إلى أن الاحتلال ترك وراءه دفتر محاضراتها وقلمها، مما يعكس التأثير السلبي للاعتقال على مسارها التعليمي والرياضي.
وتستمر سياسة استهداف الكوادر الطلابية في الجامعات الفلسطينية، حيث تؤكد المؤسسات الحقوقية والجامعية أن هذه السياسات تهدف إلى ترهيب الطلبة وإضعاف دور الجامعات كفضاءات للتعبير والنشاط الطلابي والسياسي.
وفي سياق متصل، يشير نادي الأسير الفلسطيني إلى أن عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال بلغ 89 أسيرة، ضمن أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلا، مما يعكس واقع الاعتقال المقلق في سجون الاحتلال.







