تراجع الأسهم الأوروبية بسبب توترات الشرق الأوسط واضطرابات الأسواق

تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وظهور مؤشرات على اضطراب في الأسواق الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين. ورغم ذلك، سجلت شركة إنديتكس، المالكة لعلامة زارا، مكاسب قوية بعد إعلانها عن بداية إيجابية لموسم الصيف.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 622.73 نقطة بحلول الساعة 08:23 بتوقيت غرينتش. وقد قاد قطاع الخدمات المالية، وتحديداً قطاع الاستثمار الخاص، موجة التراجع. حيث هبطت أسهم مجموعة بارترنرز بنسبة 17 في المائة بعد أن قيّدت الشركة السويسرية العاملة في أسواق رأس المال الخاصة عمليات الاسترداد في أحد صناديقها الاستثمارية الدائمة.
ويخشى المستثمرون من أن شركات الائتمان الخاص والاستثمار الخاص قد تكون معرضة بشكل مفرط لشركات متوسطة الحجم، الأكثر عرضة لاضطرابات ناجمة عن نماذج الذكاء الاصطناعي الناشئة. وقد أدت هذه المخاوف إلى موجات متكررة من عمليات سحب الأموال منذ أواخر العام الماضي، ما تسبب في ضغوط بيع عالمية متكررة.
وأكدت كلوديا بانسيري، كبيرة مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى يو بي إس، أنه لا توجد مخاطر نظامية ناتجة من الائتمان الخاص. وأوضحت أنه رغم ارتفاع بعض حالات التعثر، فإن الحذر اليوم أكبر مما كان عليه قبل ستة أشهر. وشددت على أن هذه المخاوف لا يُتوقع أن يكون لها تأثير كبير على البنوك أو أصول المستثمرين.
وأضافت بانسيري أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط يعد حالياً أكبر عامل مخاطر، مشيرة إلى أن الأسواق قامت بالفعل بتسعير بيئة سلبية واسعة النطاق لمنطقة اليورو، باستثناء قطاعي الطاقة وتكنولوجيا المعلومات.
وتصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بعد إعلان الجيش الأميركي إحباط هجمات صاروخية إيرانية استهدفت البحرين والكويت وأهدافاً إقليمية أخرى، مما أدى إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنحو 2 في المائة. ومع ذلك، حدّت تصريحات الرئيس الأميركي من حدة التراجع في الأسواق، مشيراً إلى أن المحادثات مع إيران ما زالت مستمرة.
وتراجعت أسهم شركات الطيران الحساسة لأسعار الطاقة، مثل إيزي جيت، بنسبة 3 في المائة، في حين انخفضت أسهم لوفتهانزا بنسبة 0.5 في المائة. كما هبطت أسهم قطاع السيارات بنسبة 1.4 في المائة.
في المقابل، قفزت أسهم إنديتكس بنحو 5.5 في المائة بعد إعلان الشركة الإسبانية عن بداية قوية لتداولات الصيف، متجاوزة المخاوف المتعلقة بتأثير التضخم على الطلب الاستهلاكي. وارتفعت أسهم شركة التجزئة البريطانية بي آند إم يوروبيان فاليو ريتيل بنسبة 14.5 في المائة بعد تسجيل أرباح أساسية معدلة سنوية فاقت التوقعات.
وصعد قطاع التجزئة الأوسع بنسبة 2.8 في المائة، مسجلاً أفضل أداء بين القطاعات. وتراجعت أسهم أكزونوبل بنسبة 18.7 في المائة بعد إعلان نيبون بينت وشيروين ويليامز إنهاء مساعيهما للاستحواذ المشترك على الشركة.
وتوقع مستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل لمواجهة ضغوط التضخم، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.







