تراجع نشاط خدمات بريطانيا وسط تحديات اقتصادية وجيوسياسية

أظهر مسح حديث أن نشاط شركات الخدمات في بريطانيا شهد تراجعاً ملحوظاً خلال مايو، حيث تأثر سلباً بالارتفاع المستمر في التكاليف وانخفاض مستويات التفاؤل بسبب تداعيات الصراعات الجيوسياسية.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال، إلى 49.3 نقطة في مايو مقارنة بـ52.7 نقطة في أبريل، مما يشير إلى أول انكماش في الإنتاج منذ أكثر من عامين، رغم أن الرقم تفوق على التقدير الأولي الذي بلغ 47.9 نقطة. وتدل القراءات دون مستوى 50 نقطة على انكماش النشاط.
وسجل مؤشر تضخم تكاليف المدخلات تراجعاً طفيفاً في مايو، إلا أنه لا يزال عند ثاني أعلى مستوى له منذ أواخر 2022، حيث عزت الشركات هذا الارتفاع إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل والأجور.
ورغم تراجع معدل تضخم المدخلات، أفادت أكثر من نصف الشركات بارتفاع تكاليفها خلال الشهر. كما أن الشركات رفعت أسعار خدماتها بأسرع وتيرة منذ ثلاث سنوات بعد الزيادة التي سجلت في أبريل.
وقال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس، إن المخاوف بشأن الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية وضعف الطلب أثرت سلباً على توقعات النشاط في مايو.
وعلى الرغم من هذه الضغوط، لا يتوقع المستثمرون أن يقوم بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة في اجتماعه القادم، حيث يسود شبه إجماع في الأسواق على تثبيت السياسة النقدية وسط الاضطرابات في الشرق الأوسط، مع توقعات بإبقاء سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماع 18 يونيو.
كما أشارت ستاندرد آند بورز غلوبال إلى أن ثقة قطاع الأعمال تراجعت إلى أدنى مستوى منذ أبريل الماضي، حيث شهدت هبوطاً حاداً بعد الإعلان عن رسوم جمركية من قبل الرئيس الأميركي السابق.
في سياق متصل، انكمش التوظيف للشهر العشرين على التوالي، وهي الأطول منذ 2010، نتيجة استمرار ضعف الطلبين المحلي والخارجي.
وتم تعديل مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يتضمن بيانات قطاع التصنيع، إلى 49.7 نقطة من قراءة أولية بلغت 48.5 نقطة، مقارنة بـ52.6 نقطة في أبريل.







