مساعي لبنانية لتثبيت الهدنة في المفاوضات مع إسرائيل

دخلت المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مرحلة جديدة مع الضغوط الأميركية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف إطلاق النار. وأوضح العديد من المراقبين أن هذه التحركات تهدف إلى إنقاذ الجولة الرابعة من المفاوضات التي تتم برعاية وزارة الخارجية الأميركية. وأشاروا إلى أن تنفيذ تهديدات ترمب قد يساهم في دفع لبنان لطلب تعليق المفاوضات، خاصة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
وأضافت المصادر أن الوفد اللبناني يسعى لتثبيت الهدنة كشرط أساسي قبل استئناف الحوار. وشددت على ضرورة أن تكون الهدنة بندا أساسيا على طاولة المفاوضات، في ظل التوترات المتزايدة بين الأطراف المعنية.
بينما أكدت مصادر مطلعة أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يتولى بشكل رئيسي الاتصالات مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية. وأفادت بأن الاتصال مع وزير الخارجية ماركو روبيو يأتي في إطار التحضير للجولة الرابعة من المفاوضات، مع التركيز على تثبيت وقف النار في الجنوب.
وأشارت المصادر إلى أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد أبدى استعداده لضمان التزام كامل بوقف النار من قبل المقاومة. وأوضحت أن هذا الالتزام يتطلب أيضا التزاما إسرائيليا بوقف الأعمال العدائية، وهو ما يثير تساؤلات حول من يضمن ذلك.
وذكرت المصادر أن تدخل بري في الاتصالات يشكل خطوة مهمة نحو تحريك الجهود الدولية والعربية والمحلية لتثبيت وقف النار. وأكدت أن تصريحاته تعكس جهوده لتطوير موقفه في هذا السياق، حيث يُنظر إليه على أنه يمثل دعما للمفاوضات من قبل حزب الله.
ورأت المراقبون أن موقف بري يأتي بعد حصوله على دعم إيراني، مما يعزز موقفه في المفاوضات. وأشارت المصادر إلى أن الاتصال الذي تلقاه من رئيس مجلس الشورى الإيراني جاء كدعم لدعوته لوقف النار، مما يعكس التنسيق الإقليمي في هذا الشأن.
وأوضحت المصادر أن عون استغل الموقف المتقدم لبري لتكثيف اتصالاته مع المسؤولين الأميركيين، بما يسهم في تعزيز المفاوضات. وأكدت أن هذا الجهد يعكس رغبة لبنان في عدم السماح بفرض أمور واقع جديدة من جانب نتنياهو.
وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة والسعودية وقطر قد تدخلت لدعم موقف بري، مما يفتح المجال أمام تواصل فعال مع المسؤولين الأميركيين. ولفتت إلى أن هناك جهودا مستمرة لمنع التصعيد العسكري وتحييد المناطق السكنية عن الصراع.
كما أظهرت المعلومات أن بري قد أرسل معونه السياسي إلى الدوحة لعقد اجتماعات مع المسؤولين القطريين، حيث تم التأكيد على أن بري هو الضامن لوقف النار بالنيابة عن إيران وحزب الله. وأكدت المصادر أن هذه التحركات تعد ضرورية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وذكرت المصادر أن الموقف المتقدم لبري يعني تجديد تفويضه من قبل حزب الله، مما يستدعي التشاور المستمر معه في جميع المحطات السياسية والأمنية ذات الصلة بالمفاوضات. وأكدت ضرورة أن يكون هناك تنسيق دائم بين الأطراف المعنية لضمان نجاح المفاوضات.
وفي ختام الجولة الرابعة من المفاوضات، من المتوقع أن يتصدر جدول الأعمال تثبيت وقف شامل للنار، حيث إن نجاح ذلك قد يفتح الطريق أمام البحث في البنود الأخرى المتعلقة بإنهاء حالة الحرب بين لبنان وإسرائيل. وشددت المصادر على أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن انسحاب إسرائيل بشكل منظم ويضمن أيضا حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.







