تحركات حكومية ليبية لمواجهة اتهامات تهريب النفط

طعنت حكومة الاستقرار الليبية في تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، الذي تناول قضايا تتعلق بتهريب النفط وإجراءات مشبوهة لبعض الشخصيات السياسية. وقال أسامة حماد، رئيس الحكومة، إن بعض الوقائع التي وردت في التقرير تفتقر إلى الأدلة الكافية.
وأضاف حماد أن حكومته تلقت تظلمات قانونية من مواطنين ومؤسسات تم ذكرها في التقرير. موضحا أن هؤلاء المتضررين قدّموا مستندات رسمية إلى الجهات المختصة للطعن في بعض الاستنتاجات التي وردت.
وأشار التقرير الأممي إلى شركة أركينو، التي أسست في عام 2023، واعتبرها تابعة لفريق أول صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني. وبين التقرير أن الشركة قامت بتصدير النفط الليبي خارج إطار المؤسسة الوطنية للنفط.
وشدد حماد على ضرورة إجراء مراجعة فنية مستقلة للتحقق من مصادر المعلومات المستخدمة في التقرير، مطالبا بإعادة فتح قنوات التواصل بين فريق الخبراء والأشخاص المعنيين.
وذكر التقرير أن عمليات تصدير النفط غير المشروعة قد بلغت مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن التدخل المباشر لكل من إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر قد أضعف قدرة المؤسسة الوطنية للنفط على حماية مصالح الدولة.
بينما لم ترد حكومة الوحدة الوطنية على هذه الاتهامات، يرى المراقبون أن رسالة حكومة حماد تعتبر خطوة استباقية بهدف تجنب فرض عقوبات دولية على الشخصيات الليبية المتورطة.
وخلص الخبير المتخصص جلال حرشاوي إلى أن هذه الرسالة تعكس حالة من القلق المتزايد بين الشخصيات المحسوبة على سلطات شرق ليبيا، خاصة مع اقتراب جلسة مجلس الأمن التي ستتناول الوضع في ليبيا.
وفي سياق متصل، تشير مجموعة الأزمات الدولية إلى أن عمليات تهريب الوقود في ليبيا تدر بين 6 و7 مليارات دولار سنوياً، ما يعزز من نفوذ النخب السياسية والعسكرية في البلاد.







