تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب في الأسواق العالمية

تراجعت أسعار الذهب الاثنين بفعل تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف جديدة تتعلق بالتضخم وتعزيز التوقعات بأن تستمر البنوك المركزية في سياساتها النقدية المشددة لفترة أطول.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4489.34 دولارا للأوقية بحلول الساعة 17:50 بتوقيت غرينتش، بعد أن حقق أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة الماضية.
كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.9% لتسجل 4506.30 دولارات. في الوقت نفسه، سجل الدولار ارتفاعا مما زاد من تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأميركية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وأضاف جيم ويكوف، محلل الأسواق لدى أميركان جولد إكستشينج، أن الذهب من المرجح أن يبقى تحت الضغط بسبب توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول، وذلك حتى تتوقف عوائد السندات عن الارتفاع ويبدأ تثبيت أو خفض أسعار الفائدة.
وأعلنت إيران عن هجومها على قاعدة جوية أميركية ردا على غارات أميركية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية في بداية الأسبوع، بينما أكد الرئيس الأميركي أن المحادثات مع إيران مستمرة بوتيرة متسارعة.
كما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مما زاد من المخاوف من التضخم المرتبط بالصراع الإيراني، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لكبح ضغوط الأسعار المتزايدة.
وتشير بيانات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 54% أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام.
وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر وسيلة للتحوط من التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة لأنه لا يدر أي عائد. وسيركز المتداولون هذا الأسبوع على مجموعة من بيانات الوظائف الأميركية، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 75.26 دولارا للأوقية، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1929.60 دولارا، وزاد البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1366.44 دولارا.







