السعودية تحصد إشادة دولية لنجاحها في تأمين صحة الحجاج

حظيت السعودية بإشادة واسعة من منظمات دولية وعالمية، وذلك تقديرًا لنجاحها المتميز في توفير رعاية صحية متقدمة لضيوف الرحمن خلال موسم الحج، وإدارتها الفعالة لأحد أكبر التجمعات البشرية في العالم، على الرغم من التحديات التي واجهت المنظومة الصحية الدولية.
وتزامن هذا الثناء مع إعلان وزارة الصحة عن خلو موسم الحج من أي تفشيات وبائية أو تهديدات صحية تؤثر على الصحة العامة، وهنأ الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، السعودية على هذا النجاح، معربًا عن تقديره للعاملين في القطاع الصحي الذين ساهموا بجهودهم في تحقيق موسم حج آمن وصحي، ويؤكد ذلك على الثقة الدولية بقدرة المملكة على إدارة المتطلبات الصحية للتجمعات البشرية الكبرى وفقًا لأعلى المعايير.
وهنأت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية للشرق الأوسط، السعودية بنجاح موسم الحج، مشيدة بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها المملكة لضيوف الرحمن، وما شملته من توظيف للتقنيات الصحية الحديثة، بما في ذلك الروبوتات والطائرات المسيرة، وتوفير الخدمات الصحية في مختلف المواقع، ومتابعة الحالة الصحية للحجاج على امتداد رحلتهم، مما مكنهم من أداء مناسكهم بأمان وطمأنينة.
واكد فهد الجلاجل، وزير الصحة السعودي، أن الأمن الصحي للحج يمثل أمنًا صحيًا عالميًا، نظرًا لما يمثله الحج من تجمع بشري فريد يضم ملايين الحجاج من مختلف دول العالم قبل عودتهم إلى بلدانهم، مما يجعل المحافظة على صحتهم وسلامتهم مسؤولية تمتد آثارها إلى الصحة العامة عالميًا.
واوضح أن نجاح موسم الحج وخلوه من أي تفشيات وبائية أو تهديدات صحية جاء نتيجة منظومة متكاملة تبدأ من الاشتراطات الصحية قبل قدوم الحجاج، واشتراطات اللقاحات والتحصينات اللازمة، وتأكيد شرط الاستطاعة الصحية بوصفه أحد المرتكزات المهمة لحماية الحاج وتمكينه من أداء المناسك بأمان، وصولًا إلى التأهب المبكر، والرصد الوبائي، وتقييم المخاطر، والاستجابة السريعة، مدعومة بتكامل الجهات الحكومية والمنظمات الصحية الدولية، وتسخير الإمكانات البشرية والتقنية والتشغيلية كافة لخدمة ضيوف الرحمن.
ورفع وزير الصحة الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على ما يحظى به القطاع الصحي ومنظومة خدمة ضيوف الرحمن من دعم واهتمام مستمرين، مؤكدًا أن هذا الإنجاز تحقق بفضل توجيهاتهما الكريمة التي جعلت صحة الإنسان وسلامته أولوية قصوى، وأسهمت في تعزيز جاهزية المنظومة الصحية ونجاحها في حماية صحة الحجاج.
وشهد موسم الحج تنفيذ واحدة من أكبر عمليات الجاهزية الصحية، شملت خدمات وقائية وعلاجية وإسعافية متكاملة، وأعمالًا مستمرة للرصد الوبائي، والتقييم الصحي، وإدارة المخاطر، بالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية والمنظمات الصحية الدولية.
ويعكس نجاح موسم الحج وما صاحبه من إشادات أممية ودولية المكانة المتقدمة للسعودية في مجال طب الحشود، ودورها الريادي في تطوير وتطبيق أفضل الممارسات الصحية للتجمعات البشرية الكبرى، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي على المستويين الإقليمي والعالمي.







