بزشكيان ينفي الاستقالة ويؤكد الاستمرار في منصبه

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الأنباء التي تحدثت عن استقالته، وجاء هذا النفي في رد متزامن مع ثلاثة من كبار مساعديه، وذلك بعد تقارير لوسائل إعلام فارسية في الخارج ربطت الحديث عن تنحيه بتراجع هامش الرئاسة في ظل تصاعد نفوذ «الحرس الثوري» على القرار السياسي والأمني.
وقال بزشكيان خلال اجتماع الحكومة إنه لن يتراجع عن إدارة شؤون البلاد، وأضاف: «ساواصل ما دمت حيا إما أن ندير البلاد بقوة وإما نمضي شهداء»، حسبما ذكر موقع «ركنا» المحسوب على الأوساط الحكومية.
وجاء هذا النفي المباشر من الرئيس نفسه متبوعا بردود متلاحقة من مساعديه في مستوى نادر من النفي الرسمي يعكس حساسية ما أثير عن استقالة الرئيس الإيراني في وقت يتعرض لضغوط من خصومه المحافظين وحلفائه الإصلاحيين على حد سواء.
وسارع سيد مهدي طباطبايي نائب رئيس مكتب الرئيس لشؤون الاتصال والإعلام إلى القول إن ما تردد ليس سوى «استمرار للألعاب الإعلامية المضحكة»، وأضاف أن من يقف وراء هذه الروايات «نشر أمانيه مكان الوقائع»، وصرح بأن بزشكيان «لن يتراجع عن خدمة الناس».
بدوره قال إلياس حضرتي رئيس لجنة الإعلام الحكومي إن شائعة استقالة الرئيس «لا صلة لها بالواقع»، مضيفا أن بزشكيان «منهمك بكل طاقته في متابعة شؤون البلاد وخدمة المواطنين»، واعتبر أن تكرار هذه الروايات يهدف إلى «بث اليأس وإحداث شقاق وضرب التماسك الوطني».
اما علي احمدنيا رئيس دائرة الإعلام فقال إن بعض وسائل الإعلام الخارجية «ستدفن مع أمنية الاستقالة» في إشارة إلى ما وصفه بحملة «دعائية ونفسية معادية».
وياتي هذا السجال في وقت وجه بزشكيان صباح اليوم رسالة داخلية لافتة دعا فيها الإيرانيين إلى الاستعداد لمرحلة طويلة من الضغوط والكلفة قائلا إن البلاد تواجه ظروفا «ليست عادية ولا بسيطة» وإن الحكومة تضع خططا للتعامل مع تطورات غير متوقعة حتى لو أفضى المسار التفاوضي مع واشنطن إلى انفراجة جزئية.
وشدد بزشكيان على أن عبور المرحلة المقبلة لا يقتصر على إدارة الحرب وما بعدها بل يتطلب أيضا مصارحة الناس بالحقائق وإشراكهم في القرار وتقاسم الأدوار.







