أوروبا تبحث تجميد أسعار الغاز الروسي وسط مخاوف من أزمة طاقة عالمية

في ظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، يدرس الاتحاد الأوروبي خيارات لتثبيت أسعار الغاز الروسي، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد اعتمد آلية لتحديد سقف أسعار النفط الروسي في عام 2022، تتم مراجعتها كل ستة أشهر، ويبلغ السقف الحالي 44.10 دولارا للبرميل، ومن المقرر مراجعته في يوليو/تموز المقبل.
وبموجب هذا النظام، يُحظر على الشركات الأوروبية تقديم خدمات التأمين والشحن للنفط الروسي إذا تجاوز سعره الحد المقرر.
إلا أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية قد يدفع السقف الجديد إلى 65 دولارا للبرميل، وهو ما يفوق السقف السابق المتفق عليه من قبل مجموعة الدول الصناعية السبع.
ويدرس الاتحاد الأوروبي عدة خيارات لتجنب ارتفاع الأسعار، من بينها تجميد السقف عند مستواه الحالي أو تعليق الزيادات التلقائية حتى نهاية العام، أو وضع حد أقصى للزيادة عند 60 دولارا للبرميل.
وتأتي هذه المقترحات ضمن الحزمة الـ 21 من العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا، ويسعى الاتحاد إلى اعتماد الحزمة الجديدة مطلع يونيو/حزيران المقبل.
وتشمل العقوبات المقترحة استهداف المزيد من البنوك وتجار النفط ومصافي التكرير ومشغلي العملات المشفرة الذين تتهمهم بروكسل بمساعدة موسكو على الالتفاف على القيود الغربية.
كما يدرس الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على نحو 20 ناقلة نفط إضافية ضمن ما يعرف بـ "أسطول الظل" الذي تستخدمه روسيا لنقل نفطها.
وتشير المصادر إلى أن الحزمة الجديدة قد لا تتضمن حظرا شاملا للخدمات البحرية للسفن التي تنقل الغاز الروسي، بسبب تحفظ بعض الدول الأعضاء.
وتركز بروكسل من خلال الحزمة الجديدة على تقليل عائدات الطاقة الروسية وتشديد الضغوط على القطاع المالي الروسي وحرمان الصناعات العسكرية الروسية من المواد والتقنيات اللازمة.
كما تدرس المفوضية الأوروبية فرض قيود تصدير على نحو 20 شركة في الصين والهند وتركيا ودول آسيا الوسطى تتهمها بالمساهمة في تزويد روسيا بسلع وتقنيات تدخل في الصناعات العسكرية.
وفي سياق متصل، يواصل الاتحاد الأوروبي العمل على إبقاء الأصول الروسية المجمدة تحت الحجز حتى انتهاء الحرب ودفع تعويضات لأوكرانيا.







