مبادرة طيف تضيء خيام غزة بالدعم النفسي للاطفال والنساء

في خطوة انسانية تهدف الى التخفيف من وطأة الحرب والنزوح، افتتحت في مواصي رفح غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، مساحة امنة مخصصة للدعم النفسي والاجتماعي للاطفال والنساء.
وخلال تغطية ميدانية من موقع الافتتاح، اوضح مراسل الجزيرة مباشر جمال عدوان ان المركز يقع في منطقة قريبة من خطوط التماس والعمليات العسكرية، ويستهدف الاطفال والنساء الذين عاشوا ظروف الحرب وتداعياتها القاسية، وسط استمرار معاناة الاف العائلات النازحة داخل الخيام.
وقالت منسقة مبادرة طيف الشبابية عائشة شقفة ان المبادرة بدات قبل نحو عامين في مدينة رفح استجابة للاحتياجات النفسية للاطفال داخل مراكز الايواء، موضحة ان الفكرة انطلقت من محاولات منح الاطفال لحظات من الفرح بعيدا عن اجواء الحرب واصوات الطائرات والقصف.
واضافت ان فريق المبادرة واصل عمله بشكل تطوعي حتى بعد انتهاء برامج المؤسسات الداعمة، استجابة لاحتياجات الاطفال الذين كانوا يطالبون باستمرار الانشطة الترفيهية والنفسية.
واشارت الى ان اختيار مواصي رفح جاء لندرة الخدمات المقدمة في المنطقة رغم الكثافة السكانية الكبيرة فيها، مؤكدة ان المبادرات المجتمعية يجب ان تصل الى المناطق المهمشة التي تضم اعدادا كبيرة من النازحين.
واوضحت شقفة ان المركز سيقدم برامج متنوعة تشمل جلسات دعم نفسي وانشطة فنية ومسرحية وغنائية والعابا تعليمية، لمساعدة الاطفال على التعبير عن مشاعرهم وتنمية مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بانفسهم.
واضافت ان البرنامج الاول يستهدف الاطفال على مدار 3 اسابيع بواقع 9 جلسات، مع امكانية تمديد الانشطة وفق احتياجات المشاركين.
كما لفتت الى ان المبادرة تعتمد على نهج الدعم النفسي المجتمعي الذي يستمد افكاره وانشطته من احتياجات السكان، مؤكدة ان ابواب المركز مفتوحة لمختلف فئات المجتمع، رغم تركيز البرامج الحالية على النساء والاطفال باعتبارهم الاكثر تاثرا بالحرب.
وشهد اليوم الاول حضورا لافتا للاطفال الذين شاركوا في انشطة الرسم والغناء والالعاب الجماعية.
وقالت الطفلة سوار، احدى المشاركات، ان المكان وفر للاطفال مساحة يشعرون فيها بالامان والراحة، مضيفة ان الانشطة تساعدهم على تجاوز بعض اثار الحرب التي سلبتهم طفولتهم الطبيعية.
وعبرت الطفلة عن امنيتها بالاجتماع بوالديها الموجودين في مصر للعلاج، ووجهت لهما رسالة قالت فيها بحبكم كتير يا بابا وماما الله يجمعني فيكم عن قريب الله يشفيك يا بابا.
واكدت شقفة ان الحديث عن تعاف كامل لا يزال مبكرا في ظل استمرار الحرب والظروف الانسانية الصعبة، لكنها شددت على اهمية خلق مساحات امنة تساعد الاطفال والنساء على تجاوز جزء من الاثار النفسية التي خلفتها الحرب.
واضافت ان المبادرة تمثل خطوة نحو التعافي المجتمعي رغم التحديات، مشيرة الى ان فريق العمل المكون من 12 متطوعا يتلقى باستمرار طلبات من شبان وشابات يرغبون في الانضمام الى الانشطة الانسانية.
وياتي افتتاح المركز في وقت يواصل فيه مئات الاف النازحين العيش داخل مخيمات وخيام متلاصقة في مواصي خان يونس ورفح، وسط ظروف انسانية قاسية ونقص في الخدمات الاساسية، ما يجعل مبادرات الدعم النفسي والاجتماعي محاولة ملحة للتخفيف من اثار الحرب على الفئات الاكثر هشاشة.
وبدعم امريكي بدات اسرائيل في 8 اكتوبر تشرين الاول 2023 حرب ابادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت اكثر من 72 الف شهيد وما يزيد على 172 الف جريح فلسطيني معظمهم اطفال ونساء.







