تصعيد جنوب لبنان: اسرائيل توسع عملياتها وحزب الله يستأنف اطلاق الصواريخ

يشهد جنوب لبنان تصعيدا ملحوظا حيث يعمل الجيش الاسرائيلي على توسيع نطاق عملياته في المنطقة الواقعة خارج ما يعرف بـ "الخط الاصفر" وياتي هذا التحرك في محاولة لملاحقة منصات اطلاق الصواريخ التي يعتقد انها منتشرة في المناطق الحرجية.
وبموازاة ذلك كثفت اسرائيل حملات القصف الجوي والمدفعي التي تستهدف مناطق في عمق جنوب لبنان تصل الى مسافة 40 كيلومترا من الحدود وفي المقابل استأنف حزب الله اطلاق صواريخه باتجاه مناطق في شمال اسرائيل وصلت الى مدينة صفد وذلك للمرة الاولى منذ بدء سريان اتفاق وقف اطلاق النار في شهر ابريل الماضي.
واعلن حزب الله عن تنفيذ كمين استهدف قوات اسرائيلية على الاطراف الشرقية لبلدة الغندورية وهي بلدة تقع على اطراف نهر الليطاني وتعتبر خارج نطاق "الخط الاصفر".
وتمثل هذه العملية العسكرية محاولة من اسرائيل للتوغل في اتجاه البلدة التي كانت قد وصلت اليها قواتها خلال حرب يوليو 2006 قبل ان تنسحب منها لاحقا.
وقالت مصادر محلية في جنوب لبنان ان هذا التقدم الاسرائيلي يهدف الى ملاحقة منصات اطلاق الصواريخ خارج الخط الاصفر خاصة وان المناطق الحرجية في تلك المنطقة تجعل الوصول اليها عبر الغارات الجوية امرا صعبا واضافت المصادر ان هذا التوسع يشبه التوغلات السابقة باتجاه دبين والمناطق المحيطة بها حيث يعتقد انها تشكل ملاذا امنا لمقاتلي حزب الله.
وبينما لم يصدر الجيش الاسرائيلي اي تعليق رسمي حول تحركاته فقد اعلن حزب الله في بيان ان مقاتليه نفذوا كمينا استهدف قوة من الجيش الاسرائيلي حاولت التقدم باتجاه الاطراف الشرقية لبلدة الغندورية واوضح البيان ان المقاتلين فجروا عبوات ناسفة واستهدفوا القوة الاسرائيلية بقذائف المدفعية والصواريخ.
وتابع البيان ان القوات الاسرائيلية قامت بسحب اصاباتها تحت غطاء دخاني كثيف ثم استهدفت المنطقة المحيطة بالغارات والقصف المدفعي.
وتقع الغندورية على ضفة نهر الليطاني وتعتبر نقطة وصل بين عدة مناطق كما تبعد حوالي 10 كيلومترات عن المستوطنات الاسرائيلية في الشمال.
ويتزامن هذا التوغل مع توسعة عسكرية اسرائيلية في محيط قلعة الشقيف حيث سيطرت القوات الاسرائيلية على بلدتين من اصل اربع تقع بمحيط القلعة وكانت قد ادرجتها ضمن الخط الاصفر.
وقالت مصادر محلية ان القتال لا يزال مستمرا على اطراف بلدة ارنون بعد سيطرة اسرائيل على بلدات اخرى واشارت المصادر الى ان الجيش الاسرائيلي لم يقم بتثبيت اي موقع عسكري له في المنطقة ولكن الياته تتحرك وتتعرض لاطلاق نار.
ويتبع حزب الله استراتيجية تقوم على اعادة التموضع لدى التقدم الاسرائيلي والاستعاضة عن محاولات صد الهجمات بتنفيذ عمليات عسكرية لاحقة وقال مصدر امني ان هذا التكتيك يهدف الى تجنب وقوع خسائر بشرية كبيرة في ظل كثافة النيران الاسرائيلية.
واوضحت المصادر ان حزب الله يستخدم الصواريخ الموجهة المضادة للدروع لصد الهجمات ولكن منصات اطلاق هذه الصواريخ تكشف للمسيرات مما يجعلها عرضة للاستهداف.
وكان لافتا استئناف حزب الله اطلاق الصواريخ باتجاه شمال اسرائيل بعد تعليق دام اسابيع حيث اعلن الحزب عن استهداف مواقع اسرائيلية في مدينة صفد المحتلة برشقة صاروخية وكذلك استهداف كريات شمونة وموقع الرصد العسكري في جبل ميرون وقال الحزب انه اطلق صواريخ نوعية باتجاه الموقع دفاعا عن لبنان وردا على الاعتداءات الاسرائيلية.
وافادت اذاعة الجيش الاسرائيلي بان احد الصواريخ اصاب بصورة مباشرة المركز التجاري في كريات شمونة وان صفارات الانذار دوت في صفد للمرة الاولى منذ شهر ونصف.
وشنت اسرائيل غارات على عشرات القرى في جنوب لبنان واصدرت انذارات اخلاء لاكثر من 10 قرى وافادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية بوقوع غارة على سيارة قرب مدينة النبطية وضربات على قرى اخرى.
ودعا المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي للاعلام العربي افيخاي ادرعي الى اخلاء عدة قرى في جنوب لبنان والبقاع معللا ذلك بخرق حزب الله لاتفاق وقف اطلاق النار وفي وقت لاحق اصدر انذارات باخلاء قرى جنوبية اخرى.
واعلن الجيش اللبناني عن اصابة عسكريين اثنين بجروح جراء غارة اسرائيلية استهدفت سيارة كانا يستقلانها قرب مدينة النبطية.







