توسعة استيطانية واسعة النطاق في أريحا تصعيد يهدد مستقبل المنطقة

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على خطة استراتيجية استيطانية ضخمة لصالح مستوطنة "مسواة" المقامة على أراضي الفلسطينيين في منطقة غور الفارعة بمحافظة أريحا وذلك في إطار سياسة التوسع الاستيطاني المتسارعة التي تستهدف منطقة الأغوار الفلسطينية.
وأوضحت الهيئة أن الخطة التي تحمل الرقم "יוש/1/6/312" تهدف إلى بناء 517 وحدة استيطانية جديدة على مساحة تقدر بـ 1692 دونما مما يشكل توسعا كبيرا في البنية الاستيطانية للمستوطنة على حساب الأراضي الفلسطينية في المنطقة علما أن الخطة تم إيداعها في لجان التخطيط للمرة الأولى في 25 تشرين الثاني 2025.
وأضافت الهيئة أن الخطة لا تقتصر على البناء السكني فقط بل تشمل إقامة مؤسسات عامة ومناطق خدمات وبنى تحتية وشبكات طرق ومناطق مفتوحة ومرافق تشغيلية الأمر الذي يعكس توجها إسرائيليا واضحا لتحويل المستعمرة إلى كتلة استعمارية متكاملة وقابلة للتوسع المستقبلي.
وأكدت الهيئة أن هذه الخطة تأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف تكريس السيطرة على منطقة الأغوار الفلسطينية وعزلها ديمغرافيا وجغرافيا عبر التوسع الاستيطاني والسيطرة على الأراضي ومنع التوسع الفلسطيني الطبيعي مشيرة إلى أن مشاريع البنى التحتية والطرق الاستيطانية تشكل أحد أخطر أدوات الضم الزاحف وفرض الوقائع على الأرض.
وحذرت الهيئة من خطورة التصعيد الاستيطاني الجاري في الأغوار خاصة في ظل تسارع إجراءات الضم الفعلي التي تنفذها حكومة الاحتلال من خلال المصادقة على المخططات الهيكلية وتوسيع المستوطنات وربطها بشبكات الطرق والخدمات بما يقوض إمكانية التنمية الفلسطينية ويهدد وحدة الأرض الفلسطينية.







