تصعيد في الخليج: تبادل ضربات بين واشنطن وطهران يهدد استقرار مضيق هرمز

شهدت منطقة الخليج العربي تطورات متسارعة تمثلت في تبادل ضربات عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثير مخاوف بشأن استقرار المنطقة وسلامة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
كشفت مصادر إعلامية عن استهداف إيران لقاعدة جوية أمريكية، وذلك في أعقاب غارات أمريكية استهدفت ما وصفته واشنطن بعملية لطائرات إيرانية مسيرة بالقرب من مضيق هرمز، فيما نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود أي اتفاق وشيك مع طهران.
واضاف مسؤول امريكي لرويترز، إن الجيش أسقط أربع طائرات مسيرة هجومية إيرانية وقصف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس الساحلية كان على وشك إطلاق مسيرة خامسة.
وبين المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته للتحدث بصراحة عن العمليات العسكرية "كانت هذه العمليات محسوبة ولأغراض دفاعية بحتة وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار".
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الحرس الثوري قوله إنه استهدف القاعدة الأميركية المسؤولة عن هجوم وقع في وقت مبكر صباح الخميس قرب مطار بندر عباس.
واكد الحرس الثوري دون أن يحدد تلك القاعدة أن أي تكرار لما وصفه بالعدوان سيؤدي إلى رد "أكثر حزما".
وذكرت الكويت أنها ترد على هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة بدون أن تذكر مصدرها.
وفي سياق متصل، صعدت أسعار النفط، إذ ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي نحو 2.5% بعد انخفاضها 5% الأربعاء، في حين تراجعت الأسهم وزاد الدولار.
واضاف ترامب مرارا أن الحرب تقترب من نهايتها لكنه صرح لوسائل الإعلام في اجتماع لحكومته الأربعاء إنه غير راض عن المحادثات مع إيران مضيفا أن الولايات المتحدة لا تناقش تخفيف العقوبات وهو أحد مطالب طهران.
ونفى ترامب تقريرا بثه التلفزيون الإيراني حول مسودة غير رسمية لاتفاق يهدف إلى إعادة حركة الملاحة التجارية عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر على أن تتولى إيران وسلطنة عُمان إدارة حركة المرور بشكل مشترك.
واكد ترامب أنه لن تسيطر دولة بمفردها على الممر المائي وبدا أنه يهدد عُمان الدولة التي تربطها بالولايات المتحدة علاقات عسكرية واقتصادية تمتد لعقود.
وعبر إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن تضامنه مع عُمان بعد ما وصفه "بتهديدات مسؤولين أميركيين".
ونقل تقرير لوكالة تسنيم للأنباء عن علي باقري كني نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني قوله إن طهران تصر على أن تفرج الولايات المتحدة عن أموالها.
واضافت وزارة الخزانة الأميركية "هيئة المضيق الإيرانية" التي تأسست لإدارة المرور عبر هرمز إلى قائمة الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات والتي تشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي.
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن مسودة الاتفاق تنص أيضا على انسحاب القوات الأميركية من المنطقة المحيطة بإيران لكنه أشار إلى أن مسألة وجود القوات الأميركية في المنطقة بحاجة لمزيد من المناقشات ونفى البيت الأبيض التقرير ووصفه بأنه "مختلق بالكامل" ولم تعلق طهران على الأمر.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في اجتماع الحكومة "خلاصة القول هي أن إيران لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا".







