ابتكارات غزة تتحدى أزمة السيولة بـ"الدبابيس" حلولا مؤقتة

في محاولة للتغلب على أزمة السيولة النقدية الخانقة التي تفرضها القيود المفروضة على قطاع غزة منذ سنوات، يبحث أصحاب المنشآت والمحال التجارية عن حلول مبتكرة للحفاظ على استمرارية أعمالهم.
وكشف تقرير لمراسل الجزيرة مباشر معاذ العمور، عن تداول أوراق موقعة من الزبائن أو ما يعرف بـ "الدبابيس" كبديل للعملة النقدية، خاصة في تعاملات الأطفال مع المحال التجارية.
وأوضح أحد المبادرين إلى هذه الحلول البديلة، أنه سعى لإدخال البهجة على الأطفال خلال عيد الأضحى، حيث قام بتحويل مبالغ مالية إلى أحد المحال التجارية ليتم منح كل طفل "دبوسا" بقيمة محددة لشراء ما يحتاجه.
واضاف، أن هذه المبادرة تهدف إلى التخفيف من وطأة الأزمة على الأطفال وتمكينهم من الاستمتاع بالعيد رغم الظروف الصعبة.
وبين، أن هذه الحلول البديلة لا تخلو من بعض المشاكل، ولا يمكن أن تكون بديلا كاملا للسيولة النقدية التي يحتاجها السكان في حياتهم اليومية.
واشتكى صاحب محل بقالة في غزة يدعى محمود، من عمليات تزوير للحلول المطروحة، مطالبا بإدخال السيولة النقدية إلى القطاع لتخفيف المعاناة عن السكان.
وأشار إلى أن هناك تحديات أخرى تواجههم، مثل صعوبة وصول الحوالات المالية المرسلة عبر التطبيقات إلى حسابات المستفيدين.
وأكد، أن منع إدخال النقد إلى غزة أدى إلى شلل في عمل البنوك وتحويل الحسابات المصرفية إلى مجرد أرقام لا يمكن تحويلها إلى سيولة فعلية.
وأظهر غياب النقد الجديد تداول أوراق نقدية قديمة ومتهالكة، ما دفع بعض المواطنين إلى ابتكار طرق بدائية لترميمها وإعادة استخدامها، مثل لصقها أو تدعيمها بمواد لاصقة.
وشدد، على أن هذه الحلول ما هي إلا محاولات يائسة للتكيف مع الواقع المرير، وأن الحل الجذري يكمن في رفع الحصار وإدخال السيولة النقدية إلى قطاع غزة.







