فلسطين ترفض منصة إسرائيلية لتسجيل أراضي الضفة وتدعو لمقاطعتها

رفضت أوساط رسمية فلسطينية بشدة البدء في خطوات جديدة لتسجيل أراضي الضفة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ودعت المواطنين إلى عدم التعاطي مع أي جهات إسرائيلية بهذا الشأن إلا بعد الرجوع للجهات الفلسطينية المختصة.
وكشفت محافظة القدس وهيئة مقاومة الجدار الفلسطينيتين عن إطلاق سلطات الاحتلال منصة إلكترونية لتحديث الملكيات في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت سلطة الأراضي في بيان إن إطلاق المنصة يمثل خطوة استعمارية خطيرة واعتداء مباشرا على حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته.
وطالبت المواطنين بالرجوع إليها قبل القيام بأي أعمال تتعلق بتسجيل الأراضي أو تسويتها أو تحديث البيانات العقارية.
كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها لوقف هذه الإجراءات ومحاسبة دولة الاحتلال.
وبين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان أن سلطات الاحتلال أطلقت نظام "سجل الأراضي وتسوية الحقوق" الإلكتروني، وهو ما يكشف انتقال الاحتلال إلى هندسة استعمارية رقمية وإدارية.
وذكر شعبان أن هذا النظام يتجاوز كونه مجرد تحديث لسجلات الأراضي، بل يمثل أداة لإعادة تشكيل الملكية العقارية في الضفة الغربية.
وفي مايو/أيار قرر المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي البدء بتسوية شاملة لملكية الأراضي في الضفة الغربية بهدف إتمام الضم القانوني والإداري للأراضي المحتلة.
وفي فبراير/شباط بدأ العمل على نقل الصلاحيات إلى وزارة العدل الإسرائيلية وهيئة المساحة الإسرائيلية، مع تخصيص ميزانية كبيرة لذلك.
ويتيح القرار الحكومي الشروع بتسجيل الأراضي الفلسطينية في "الطابو" الإسرائيلي لأول مرة منذ احتلال الضفة عام 1967، وهو إجراء يصعب الطعن فيه.
ومع بدء تسوية الأراضي، ستتولى وحدة "تسجيل الأراضي" تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في المنطقة (ج)، مع منع السلطة الفلسطينية من أداء أي مهام في هذه المناطق.
ووفقا للخطة سيُطلب من قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي إتمام تسوية أوضاع 15% من أراضي الضفة بحلول نهاية عام 2030، مع التركيز على المنطقة (ج).
وتأتي خطة تسوية الأراضي ضمن إستراتيجية إسرائيلية أوسع لفرض سيادتها على الضفة وتعديل الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية.







