قاسم يدعو الى تغيير الحكومة في لبنان وسط تصعيد سياسي

في تصعيد لافت، دعا نعيم قاسم، الأمين العام لـ«حزب الله»، إلى تغيير الحكومة اللبنانية، منتقداً أداءها ومفاوضاتها مع إسرائيل، ومؤكداً رفضه نزع سلاح المقاومة.
واكد قاسم، خلال كلمة ألقاها عبر قناة «المنار» بمناسبة «عيد المقاومة والتحرير»، أن الحزب لن يقبل بأي خطوة لنزع سلاحه، معتبراً أن ذلك يمثل نزعاً لقدرة لبنان الدفاعية وتمهيداً للإبادة.
وقال قاسم إن إسرائيل عدو توسعي يعتدي ويريد أن يتوسع في المنطقة، مشدداً على أنه لا يحق لأي سلطة أن تخدم المشروع الإسرائيلي، داعياً إلى وقف العدوان وانسحاب إسرائيل بالكامل، وتحرير الأسرى وعودة الأهالي، وبعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية.
وانتقد قاسم أداء الدولة اللبنانية، معتبراً أنها عاجزة عن فرض تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نوفمبر لوقف الأعمال العدائية، مضيفاً: نقدر ضعف الدولة اللبنانية، ولكن لتقل للأميركي: إنها عاجزة.
واتهم قاسم السلطة اللبنانية بتوالي التنازلات وصولاً إلى تجريم المقاومة في مارس، مطالباً الحكومة بالتراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة، لتكون بجانب شعبها.
ودعا قاسم إلى إسقاط الحكومة التي يشارك فيها عبر وزيرين له في مجلس الوزراء، قائلاً إن من حق الناس أن تنزل إلى الشوارع وتسقط الحكومة، وتسقط المشروع الأميركي الإسرائيلي، معتبراً أنه لا توجد سيادة سياسية في لبنان بل هو تابع للوصاية الأميركية.
وهاجم قاسم المفاوضات المباشرة التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل، مؤكداً أن المفاوضات المباشرة مرفوضة وهي كسب خالص لإسرائيل، داعياً السلطة اللبنانية إلى ترك المفاوضات المباشرة وعدم إعطاء أميركا ما تطلبه.
وفيما يتعلق بالعقوبات الأميركية الأخيرة، اعتبر قاسم أن العقوبات التي فرضتها أميركا على عدد من نواب حزب الله والإخوة في حركة أمل وضباط في الجيش والأمن العام تستهدف الضغط على المقاومة، مشدداً على أن هذه العقوبات ستزيدنا صلابة، وأضاف: إذا توحشت أميركا أكثر فلن يعود لها شيء في لبنان لأنها ستخرب لبنان على رؤوس أبنائه.
وتطرق قاسم إلى التطورات الإقليمية، متحدثاً عن إيران، إذ قال: ماذا فعلت إيران حتى تحاربها أميركا وإسرائيل؟، معتبراً أن طهران ستخرج من الحرب مرفوعة الرأس، وأنها استطاعت أن تذل أميركا وإسرائيل، كما أعرب عن أمله في أن يتم اتفاق على وقف الأعمال العدائية بالكامل وأن يشمل هذا الاتفاق لبنان، في إشارة إلى إمكانية أن ينعكس أي تفاهم أميركي إيراني على الساحة اللبنانية.







