المركزي الاوروبي يواجه ضغوطا لرفع الفائدة مع تصاعد التضخم وارتفاع اسعار الطاقة

تتجه أنظار البنك المركزي الأوروبي نحو قرار حاسم برفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، في ظل ضغوط تضخمية مستمرة وارتفاع في أسعار الطاقة، وفقا لما صرح به مارتن كوخر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي.
واوضح كوخر، الذي يشغل منصب محافظ البنك المركزي النمساوي، أن المؤشرات الحالية تشير إلى خيار بين تثبيت الفائدة أو رفعها، مبينا أن استمرار التوترات العالمية سيزيد من الضغوط لاتخاذ خطوة نحو تشديد نقدي.
واشار عضو مجلس محافظي المركزي الأوروبي، على هامش اجتماع لوزراء المالية الأوروبيين في قبرص، إلى أن التضخم في منطقة اليورو قد يشهد مستويات أعلى من التوقعات السابقة خلال العام، في وقت تواجه الأسر الأوروبية بالفعل آثار موجة التضخم السابقة.
واضاف كوخر، وفقا لوكالة بلومبيرغ، أن الحرب في الشرق الأوسط أعادت الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، قائلا إن الأسر تواجه الآن صدمة تضخمية ثانية في فترة قصيرة نسبيا.
وتاتي تصريحات كوخر قبل أسابيع قليلة من اجتماع البنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات متزايدة بأن رفع الفائدة أصبح السيناريو الأرجح للحفاظ على استقرار توقعات التضخم طويلة الأجل.
وتتزامن هذه التحذيرات مع خفض المفوضية الأوروبية لتوقعاتها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي، محذرة من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في صدمة طاقة جديدة أعادت إشعال التضخم وأضعفت النشاط الاقتصادي والثقة في الأسواق.
وخفضت المفوضية توقعاتها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي، بينما رفعت توقعاتها للتضخم مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز.
واوضحت المفوضية أن الاتحاد الأوروبي، بوصفه مستوردا صافيا للطاقة، يظل شديد التأثر بارتفاع أسعار الطاقة، ما يزيد الضغوط على الأسر والشركات ويضعف ثقة المستهلكين والاستثمار.
وتوقعت المفوضية ارتفاع عجز الموازنات العامة في الاتحاد الأوروبي، نتيجة تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الفائدة وزيادة الإنفاق الدفاعي ودعم الطاقة.
كما رجحت المفوضية أن ترتفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في الاتحاد الأوروبي، بينما سترتفع في منطقة اليورو.
وفي المقابل، اشار مارتن كوخر إلى أن الاقتصادات الأوروبية أظهرت قدرا من الصمود رغم تباطؤ النمو وضعف مؤشرات النشاط الاقتصادي، مضيفا أن تقييم الوضع النهائي سيعتمد على التوقعات الاقتصادية الجديدة التي سيعرضها البنك خلال اجتماعه المقبل.







