غزة تحت القصف: شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية جديدة

في تطورات متسارعة تشهدها الأراضي الفلسطينية، استشهد خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، وأصيب آخرون، وذلك إثر قصف نفذه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، هذا وقد جاء ذلك في وقت طالبت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الوسطاء بالضغط على الاحتلال لتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر طبية من مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط غزة بأن الزوجين محمد أبو ملوح (38 عاما) وآلاء زقلان (36 عاما) وطفلهما أسامة (عام واحد) قد استشهدوا، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين، نتيجة غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم في مخيم النصيرات وسط القطاع.
وأوضح مصدر أمني في غزة أن "جيش الاحتلال استهدف بصاروخين شقة تؤوي عشرات النازحين في بناية متضررة نتيجة للقصف الإسرائيلي" خلال الحرب، مبينا أن "كل الشهداء والمصابين هم من المدنيين".
وأفاد مصدر أمني آخر بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ غارة استهدفت بناية في وسط دير البلح، مما أدى إلى تدميرها وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل المحيطة، دون وقوع إصابات.
كما أصيب صياد فلسطيني بجروح متوسطة جراء إطلاق البحرية الإسرائيلية قذائفها ونيران رشاشاتها تجاه قوارب الصيد في البحر قبالة مدينة غزة، وذلك وفقا لمصادر طبية.
ونفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف لمبان ومنشآت داخل مناطق سيطرته شرقي بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، حيث أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجار كبير ناتج عن عملية النسف.
وفي خان يونس جنوبي القطاع، نفذ الجيش الإسرائيلي عدة عمليات نسف مماثلة داخل مناطق سيطرته شرقي المدينة، تزامنا مع إطلاق نار وقذائف مدفعية في محيط دوار بني سهيلا.
وأفادت المصادر بسماع دوي خمسة انفجارات ضخمة منذ فجر الأحد، ناتجة عن عمليات النسف.
وفي رد على تلك الخروقات، قال القيادي في حركة "حماس" محمود مرداوي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الاحتلال يواصل خروقات اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف واستهداف المدنيين وإطلاق النار".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "وسع سيطرته الميدانية لتشمل نحو 64% من مساحة القطاع، متجاوزا بشكل كبير ما حدده الاتفاق"، مطالبا الوسطاء بـ"إلزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق".
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، استشهد 890 فلسطينيا وأصيب 2677 آخرون، وفق بيان صادر عن وزارة الصحة.
وجرى التوصل للاتفاق بعد حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.







