قلق في مصر: حوادث التحرش المدرسي تتصاعد رغم الإجراءات العقابية

تصاعدت مؤخرا حوادث التحرش في المدارس المصرية، مما أثار قلقا واسعا بين أولياء الأمور والمسؤولين، وذلك رغم الإجراءات العقابية المشددة التي تم تطبيقها في الأشهر الأخيرة.
وكشفت مصادر قضائية عن تلقي شكوى من طالبات بالصف الأول الإعدادي في محافظة قنا، جنوب مصر، يتهمون فيها معلما بالتحرش اللفظي ومحاولة التحرش الجسدي، بالإضافة إلى تهديدهن بالتلاعب في درجاتهن.
وبينت جهات التحقيق أنها انتقلت إلى المدرسة للاستماع إلى أقوال الطالبات اللاتي أكدن صحة الشكوى، وقررت استبعاد المعلم المتهم عن التدريس لحين انتهاء التحقيقات.
واشارت النيابة الإدارية في محافظة البحر الأحمر إلى إحالة فني معمل إلى المحاكمة التأديبية العاجلة بتهمة التحرش اللفظي ومحاولة الاستغلال الجنسي لطالبات المدرسة، وذلك بعد ضبطه وإبلاغ الإدارة التعليمية بالواقعة.
وكشفت الأجهزة الأمنية في محافظة الفيوم عن القبض على عاملين بتهمة التعدي على طالبة بالسب والضرب والتحرش بها خارج أسوار المدرسة.
وقال مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم، إن حوادث التحرش التي تقع بين الحين والآخر هي حوادث فردية، ويصعب تعميمها، مؤكدا أن الوزارة تتعامل بسرعة مع أي وقائع تظهر، وأنها شددت من إجراءاتها الرقابية والوقائية للحد من هذه الوقائع.
واضاف المصدر أن الوزارة تعتزم اتخاذ مزيد من الإجراءات التي تضمن الانضباط المدرسي بدءا من العام الدراسي المقبل، والتأكد من تطبيق قراراتها السابقة بشأن مراقبة المدارس بالكاميرات وتوسيع قاعدة المدارس التي تتم مراقبتها تكنولوجيا.
وتستمر وقائع التحرش المدرسي رغم العقوبات العاجلة والمشددة التي تم تطبيقها في قضايا أخرى، ففي الإسكندرية، أحيلت أوراق عامل بمدرسة دولية إلى المفتي لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه بعد اتهامه بهتك عرض أربعة أطفال.
وفي فبراير الماضي، أحالت محكمة مصرية 6 متهمين في واقعة التحرش وهتك عرض أطفال داخل مدرسة للغات إلى المفتي، وذلك بعدما أمرت النيابة العامة بإحالة 31 متهما إلى محكمة الجنح المختصة.
وحددت محكمة مصرية جلسة في يونيو المقبل لمحاكمة مالك مدرسة بتهمة هتك عرض عدد من الأطفال داخل المدرسة.
ويرى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، عاصم حجازي، أن استمرار حوادث التحرش يعود إلى زيادة وسائل المراقبة والقدرة على البوح عن الجرائم، بالإضافة إلى تغيير الثقافة السائدة وزيادة الوعي لدى الطلاب وأولياء الأمور.
واضاف حجازي أن تشديد العقوبات ليس كافيا، وأن هناك قصورا في عملية التوعية، خاصة بين المتورطين في جرائم التحرش من معلمين وعمال وفنيين.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أقرت مجموعة من الضوابط الجديدة على المدارس الدولية، بهدف حماية الطلاب، وتضمنت تحديث أنظمة كاميرات المراقبة، وتغطية كل المساحات داخل المدرسة، وتكليف أكثر من موظف لمتابعة الكاميرات، والإبلاغ الفوري عن أي مخالفات.
كما ألزمت المدارس بالمتابعة الدورية لإجراء تحاليل الكشف عن المخدرات على جميع العاملين.







