المنتدى الفلسطيني في بريطانيا يحتفي بشهود النكبة

أقام المنتدى الفلسطيني في بريطانيا حفلا تكريميا لعدد من شهود النكبة والناجين من مجازر العصابات الصهيونية عام 1948 برعاية النائب جيرمي كوربن الزعيم السابق لحزب العمال والزعيم البرلماني لحزب يور بارتي.
وحضر التكريم النائبان المستقلان أيوب خان وإقبال محمد إلى جانب عدد من ممثلي حزب الخضر في مجلسي لندن وبرمنغهام وممثلين عن المؤسسات البريطانية المتضامنة مع فلسطين وعدد من المؤثرين والناشطين من بينهم نيكول جينز والناجي من الهولوكوست ستيفن كابوس فضلا عن عائلات شهود النكبة وحشد من أبناء الجالية الفلسطينية.
واكد رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا عدنان حميدان في كلمته بالاحتفال أن هذا التكريم يمثل أقل الواجب تجاه هذه الشخصيات مشيرا إلى أهمية الاستماع إلى رواياتهم وتوثيق ذكرياتهم باعتبارها جزءا أصيلا من الذاكرة الفلسطينية.
وأقيم الحفل إحياء للذكرى ال78 للنكبة الفلسطينية والتي توافق 15 مايو ايار من كل عام حين هجر مئات آلاف الفلسطينيين عام 1948 عقب هجمات الجماعات الصهيونية وإقامة إسرائيل.
وتشير الإحصاءات إلى تشريد نحو 957 ألفا من أصل 1.4 مليون من أكثر من 1300 بلدة كما ارتكبت أكثر من 70 مجزرة أسفرت عن استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني بينما أقيمت إسرائيل على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية.
وشهد الحفل تكريم الرئيس التنفيذي لحركة التضامن البريطانية مع فلسطين بن جمال الذي أعلن تنحيه عن منصبه للتفرغ لرعاية زوجته المريضة.
وضمت قائمة المكرمين د غادة الكرمي ود محمود الحاج علي وخليل النورسي وهدى الترك وفواز صادق المزيني ووليد موسى السمحان ومحمود الأغا وسعاد الخطيب في حين جرى تكريم عطا الله سعيد وميشيل عبد المسيح غيابيا بسبب المرض.
واستعاد الحفل أجواء الحنين والعودة من خلال باقة من الأغاني التراثية الفلسطينية قدمها كل من أسيد ماهر وإسلام شعبان بمرافقة موسيقية من حسين عطوي.
وأشادت الممثلة البريطانية سارة الأغا بأهمية الاستماع إلى شهادات الناجين من النكبة معبرة عن تاثرها بالفيلم الذي أنتجه المنتدى الفلسطيني والذي وثق أحداث النكبة من خلال مشاهد حقيقية وشهادات حية.
واتسمت أجواء الحفل بمشاهد مؤثرة امتزج فيها الحنين بالأمل وسط حضور لافت للهوية الفلسطينية من الزعتر وأغصان الزيتون عند مدخل القاعة إلى الكوفية الفلسطينية والأشرطة الحمراء تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين إضافة إلى القنباز والثوب الفلسطيني الذي مثل تنوع المدن والبلدات الفلسطينية.
كما حملت طاولات الحفل أسماء قرى وبلدات فلسطينية دمرت بالكامل عام 1948 مثل القسطل والطنطورة والمنسية وعين غزال ولوبيا في محاولة رمزية لإحياء الذاكرة الوطنية الفلسطينية.
ويعد هذا الحفل الأول من نوعه في بريطانيا لتكريم شهود النكبة والاستماع إلى رواياتهم في خطوة تسلط الضوء على أهمية توثيق هذه الشهادات وحفظها للأجيال القادمة.







