أرامكو تطلق أول منصة حوسبة كمية تجارية في السعودية

أعلنت شركة ارامكو السعودية بالتعاون مع شركة باسكال الفرنسية الرائدة عالميا في قطاع الحوسبة الكمية عن تدشين أول حاسوب كمي في السعودية وتوفير أول منصة تجارية في المنطقة لتقديم خدمات الحوسبة الكمية للمستخدمين والشركات بشكل مباشر وذلك حسب ما جاء في بيان الشركة للاعلان عن التعاون الجديد.
وتخطط الشركة لبناء الحاسوب الكمي الجديد في مركز بيانات ارامكو بالظهران في السعودية مما يوفر اتصالا فوريا سريع الاستجابة مع زمن انتقال منخفض للعملاء والمستخدمين على حد سواء مما يسهل الوصول إلى خدمات الحوسبة الكمية.
وتم توقيع الاتفاقية بين الشركتين بحضور كل من النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في ارامكو السعودية احمد الخويطر والرئيس التنفيذي لشركة باسكال واسيق بخاري.
وتمنح منصة خدمات الحوسبة الكمية التجارية للعملاء والمستخدمين وصولا إلى قدرات الحواسيب الكمية وامكانية الاستفادة منها بشكل سحابي عبر منصة امنة تيسر مواجهة تحديات الصناعة المعقدة وذلك حسب ما جاء في البيان.
ويشير بيان الشركة الى ان الاستخدام الأول لوحدة المعالجة الكمية التي تاتي بسعة 200 كيوبت تم في نوفمبر وذلك بالاعتماد على تقنية الذرات المحايدة التي تنفرد بها شركة باسكال وتعمل على تطويرها باستمرار.
ويعد تدشين الخدمة اليوم انتقالا من المرحلة التجريبية الى مرحلة خدمة العملاء تجاريا وبدء التشغيل الفعلي لمنصة خدمات الحوسبة الكمية السحابية التي توفرها شركة ارامكو وفق تصريحات الخويطر واضاف ان اتاحة هذه المنصة يسهم في تمكين الجيل المقبل لحلول الطاقة وتسريع تطوير انواع الوقود منخفض الكربون.
وتنوي ارامكو الاعتماد بشكل مباشر على وحدة الحوسبة الكمية الجديدة في تطوير الحلول الهجينة لقطاعات الطاقة والمواد والاعمال الصناعية مع تمكين الجهات الخارجية الأخرى المتمثلة في مراكز الابحاث والجامعات والشركات من استخدام منصة باسكال للاستفادة من قدرات الحوسبة الكمية الذرية حسب ما جاء في البيان.
وتعتمد شركة باسكال بشكل رئيسي على وحدات الحوسبة الكمية الذرية بدلا من وحدات الحوسبة الكمية التقليدية ويطرح هذا الامر تساؤلا عن الاختلاف بين النوعين من الحوسبة الكمية.
وتجدر الاشارة الى وجود انواع عديدة من الحوسبة الكمية التي تعمل الجامعات والمعاهد البحثية على تطويرها واستخدامها وفي اغلب الاوقات فان الحديث عن الحوسبة الكمية يشير الى الحوسبة الكمية فائقة التوصيل التي تطورها شركات رائدة مثل جوجل ومايكروسوفت واي بي ام حسب تقرير منفصل من موقع كوانتم انسايدر الكندي.
ويكمن الاختلاف بين الحوسبة الكمية الذرية والحوسبة الكمية الفائقة في طبيعة الكيوبت وهي وحدة المعالجة الاساسية في الحواسيب الكمية فبينما تستخدم الحواسيب الكمية فائقة التوصيل كيوبتات مصنوعة يدويا في المختبرات والمعامل باستخدام رقائق من المعادن مثل الالمنيوم فان الكيوبت الذري يستخدم ذرات حقيقية من الطبيعة مثل عنصر الروبيديوم يتم تبريدها باستخدام اشعة الليزر.
وتستبدل الكيوبت الذرية ادوات التبريد الفائقة والمعقدة التي تعتمد عليها الحواسيب الكمية التقليدية باشعة الليزر لتبريد الذرات الفردية وتثبيتها في غرف التفريغ مما يجعل الحواسيب الكمية الذرية قادرة على العمل في ظروف تشغيل داخل الغرف المعتادة بدلا من الحاجة الى غرف مخصصة باجهزة تبريد عملاقة.
وللتبسيط يمكن القول ان الحوسبة الكمية فائقة التوصيل تعتمد على مكعبات بناء فيزيائية يتم حفرها في الشرائح والالواح الالكترونية ثم تبريدها واستخدام اسلاك معقدة لتوصيلها ببعضها البعض.
ولكن الحوسبة الكمية الذرية تستخدم كرات زجاجية صغيرة جدا ومتطابقة موجودة بشكل طبيعي في الطبيعة وتعتمد على تسليط اشعة الليزر لجعلها تضيء وتظهر الهياكل البنائية الخاصة بها.







