تلوث يثير غضب القيروان مسيرة احتجاجية نحو قصر قرطاج

انطلق محتجون من منطقة الرويسات بولاية القيروان في تونس في مسيرة احتجاجية على الاقدام متوجهين نحو قصر قرطاج الرئاسي بالعاصمة وذلك تعبيرا عن غضبهم واستيائهم من التلوث البيئي الناتج عن مصنع للاسمنت في المنطقة.
وقرر المحتجون ان يقطعوا مسافة تزيد على 180 كيلومترا بهدف الوصول الى القصر الرئاسي وايصال اصواتهم ومطالبهم الى السلطات العليا في البلاد وحثها على التدخل الفوري لوقف ما وصفوه بانه ازمة بيئية وصحية تهدد منطقة الرويسات.
وتاتي هذه الخطوة التصعيدية في سياق سلسلة من التحركات الاحتجاجية المتزايدة ضد التلوث البيئي في تونس حيث سبق ان شهدت ولاية قابس الساحلية جنوب البلاد احتجاجات مماثلة قبل اشهر وذلك بسبب التلوث والاضرار الصحية الناجمة عن مجمع كيميائي يعمل في المنطقة منذ عام 1972.
وردد المشاركون في المسيرة وهم من مختلف الفئات العمرية وممثلون عن المجتمع المدني شعارات ولافتات تعبر عن مطالبهم المشروعة في بيئة نظيفة وصحية واكدوا عزمهم على مواصلة النضال حتى تحقيق مطالبهم ومن بين الشعارات التي رفعوها من الرويسات الى قرطاج لا رجوع الى الوراء والرويسات تستغيث ونريد هواء نظيفا نريد بيئة سليمة.
وتاتي هذه المسيرة في اعقاب اعتصام نفذه مجموعة من شباب المنطقة في الرويسات منذ يوم 25 ابريل الماضي مطالبين الحكومة بالتدخل العاجل لوقف الانبعاثات الملوثة التي تهدد صحتهم وبيئتهم.
ويؤكد المحتجون ان استخدام المصنع لمادة الكوك البترولي التي تحتوي على نسبة كبريت عالية وتنتج كميات كبيرة من ثاني اكسيد الكربون والغبار يتسبب في تداعيات بيئية خطيرة على المنطقة بما في ذلك تلوث المحيط والاراضي الزراعية وظهور تشققات على جدران المساكن والمؤسسات المحيطة بالمصنع.







