تساؤلات حول مستقبل المؤسسة العسكرية الليبية بعد لقاءات تركيا

أثارت تصريحات لمسؤول امريكي حول جهود توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا الكثير من التساؤلات حول امكانية تحقيق ذلك قريبا.
وتاتي هذه التساؤلات بعد مصافحة بين صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في اسطنبول، واعتبر البعض ان المصافحة لا تعني نهاية انعدام الثقة بين الطرفين، بينما دعا اخرون الى التمييز بين توحيد حقيقي نابع من ارادة ليبية وتوحيد مرحلي يخدم اجندات خارجية.
ويرى علي التكبالي عضو لجنة الدفاع والامن القومي بمجلس النواب الليبي ان لقاء حفتر والزوبي ياتي ضمن المقاربة الامريكية لتوحيد المؤسسة العسكرية.
واشار التكبالي الى ان واشنطن حصرت تعاملاتها مع القوى الفاعلة في الشرق والغرب، ودعا الى التعامل بواقعية مع هذا المسار، مبينا ان الولايات المتحدة ودولا اخرى تسعى لاستقرار ليبيا بما يخدم مصالحها.
وتشهد ليبيا انقساما سياسيا بين حكومتين متنافستين، حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وحكومة مكلفة من البرلمان في الشرق.
واقر التكبالي بوجود جدل مجتمعي حول التقارب بين الشرق والغرب، معتبرا ان المبادرة الامريكية تبدو كصفقة ضيقة بين القوى الفاعلة.
ودعا الى استثمار الفرصة لتحقيق حل دائم قائم على توافق وطني واسع.
بدوره عد اشرف بوفردة رئيس المركز الليبي للدراسات الامنية والعسكرية ان لقاء اسطنبول لم يكن عابرا، مذكرا بلقائهما الاول في سرت.
واشار بوفردة الى الجهة الراعية وهي انقرة، وكيف اجتمعا بمسؤولين اتراك بارزين، وشدد على ان بناء جيش محترف يحتاج الى مسار طويل قائم على توافق وطني وتخلي عناصر الشرق والغرب عن الولاء لقياداتهم الراهنة.
وخلص بوفردة الى ان ما يجري اقرب الى صفقة مصالح مدفوعة بضغوط دولية، محذرا من ان غياب الارادة الوطنية قد يطيح بهذا التنسيق.
واثارت لقاءات صدام حفتر والزوبي ردود فعل متباينة، واشارت اصوات الى ورود اسميهما في تقرير لجنة الخبراء الاممية.
ويرى جلال حرشاوي الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة ان واشنطن ارادت ان يكون ابريل الماضي شهر الحسم للملف الليبي، وقال ان الخطة الامريكية قامت على التوصل الى اطار موحد للانفاق العام وتدريبات مشتركة.
ويرى الباحث المتخصص في الشان الليبي ان الحضور التركي بات اكثر جراءة، معتقدا ان تركيا اكثر دقة في مفاوضاتها لتعدد مصالحها وتسعى لضمان موافقة الشرق الليبي على مذكرة الحدود البحرية.
وانتهى حرشاوي الى ان ما تناقشه القوى الدولية حاليا اقرب الى اعلان شكلي يهدف الى اظهار ليبيا اكثر وحدة على الورق.
وتقضي المبادرة المنسوبة الى بولس بايجاد تفاهمات اقتصادية وعسكرية تدريجية بين بنغازي وطرابلس.







