تركيا: حملة اعتقالات تطال بلديات المعارضة وسط مطالبات بانتخابات مبكرة

شنت السلطات التركية حملة اعتقالات جديدة طالت بلديتي اسطنبول وأوسكدار، حيث ألقي القبض على 19 موظفا، وذلك في إطار التحقيقات المستمرة في قضايا الفساد والتلاعب بالمناقصات.
وتأتي هذه الحملة بعد سلسلة من الاعتقالات التي طالت مسؤولين وعاملين في بلدية اسطنبول والإدارات التابعة لها، منذ اعتقال رئيس بلدية اسطنبول، أكرم إمام أوغلو.
وكشف بيان صادر عن مكتب المدعي العام في اسطنبول أنه تم توقيف 12 شخصا من أصل 13 مطلوبا، أحدهم خارج البلاد، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن مزاعم التلاعب بالمناقصات من خلال تطبيق نظام مناقصات غير نظامي ووهمي.
واعتقلت السلطات التركية في وقت سابق 29 مسؤولا وعاملا في شركة مسؤولة عن أعمال التشجير وصيانة الحدائق في بلدية اسطنبول، وذلك بالاتهامات ذاتها.
وبالتزامن مع العملية الأمنية في بلدية اسطنبول، ألقي القبض على 7 موظفين من بلدية أوسكدار التابعة لحزب الشعب الجمهوري، وذلك في إطار تحقيق يتعلق بمزاعم الموافقة على تراخيص إشغال مبان أقيمت بصورة غير قانونية والحصول على مكاسب مالية من مشروعات بناء تقع ضمن نطاق مسؤولية البلدية.
وكانت السلطات قد اعتقلت سابقا 21 شخصا بينهم نائبة رئيس بلدية أوسكدار وعدد من مسؤولي إداراتها.
وفي سياق متصل، أرجأت محكمة ابتدائية في اسطنبول النظر في دعوى بطلان انتخابات إدارة فرع حزب الشعب الجمهوري خلال المؤتمر العام العادي الـ 38، وقررت المحكمة استمرار هيئة الأوصياء المعينة لإدارة فرع الحزب وتأجيل نظر القضية.
ويواجه حزب الشعب الجمهوري دعوى بطلان مطلق تهدف إلى إلغاء نتائج مؤتمره العام الـ 38، وقد رفضت المحكمة الابتدائية في أنقرة الدعوى التي رفعها عدد من أعضاء الحزب المقربين من كليتشدار أوغلو، لكن الشق الجنائي من القضية لا يزال مستمرا.
ويواجه رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، و11 آخرون من مسؤولي وأعضاء الحزب، اتهامات بالتأثير على المندوبين للتصويت لأوزيل خلال المؤتمر العام مقابل أموال ووعود بمناصب في البلديات التابعة للحزب.
ويؤكد الحزب أن الحملة التي تستهدفه والبلديات التابعة له ذات دوافع سياسية وهدفها إبعاد إمام أوغلو عن منافسة الرئيس رجب طيب إردوغان على الرئاسة، في حين تقول الحكومة إنها لا تتدخل في عمل القضاء.
ووجه أوزغور أوزيل دعوة جديدة إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة قبل الموعد المقرر في عام 2028، وقال خلال فعالية لحزبه: أقول لإردوغان: تعال وضع صناديق الاقتراع أمام هذا الشعب لإجراء انتخابات مبكرة، ولنر إن كان الشعب سيصدقك أم سيصدقنا.
واضاف: إذا صدق الشعب ما تقول فسينتخبك وستتطلع إلى المستقبل، وإذا خسر حزبي الانتخابات فلن أبقى دقيقة أخرى وسأعتزل السياسة.
وفي السياق، رد رئيس حزب النصر القومي أوميت أوزداغ على تصريحات رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان، وطالب أوزداغ باباجان بأن يتذكر أن نواب حزبه في البرلمان الحالي هم في الأساس نواب فازوا عبر قوائم حزب الشعب الجمهوري، داعيا إياه لإظهار الوفاء بدعم الحزب الذي منحه فرصة دخول البرلمان بدلا من مهاجمته.
واضاف باباجان: لقد اجتمعنا على طاولة الستة ليس من أجل الانتخابات البرلمانية بل لحكم البلاد، لا نريد أن نترك هذا البلد للمعارضة الرئيسية المشغولة بمشكلاتها الداخلية.







