الامارات العالمية للالمنيوم تتجه نحو الاستحواذ على حصص في شركة صحار العمانية

كشفت مصادر مطلعة اليوم الخميس أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وهي من أكبر شركات صهر الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط، تجري محادثات متقدمة للاستحواذ على حصة في شركة صحار ألمنيوم العمانية، المنافسة لها في السوق.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استخدام الشركة الإماراتية لميناء صحار الذي يطل على خليج عمان، وذلك بعد أن تسببت الحرب على إيران في إغلاق مضيق هرمز الذي كانت تعتمد عليه الشركة الإماراتية في السابق.
وكانت الشركة قد اضطرت إلى وقف حوالي 60% من طاقتها الإنتاجية لصهر الألمنيوم في الإمارات، والتي تبلغ حوالي 2.5 مليون طن سنويا، وذلك عقب هجوم على منشأة تابعة للشركة في أواخر شهر مارس الماضي.
وقالت مصادر لوكالة رويترز إن المناقشات الخاصة بالاستحواذ على شركة صحار ألمنيوم بدأت قبل اندلاع الحرب في نهاية شهر فبراير الماضي بعدة أشهر.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لشركة صحار ألمنيوم حوالي 400 ألف طن سنويا، وتمتلك فيها كل من شركتي "أوكيو" العمانية و"أبوظبي الوطنية للطاقة" (طاقة) نسبة 40% لكل منهما، في حين تحوز شركة "ريو تينتو" الأسترالية البريطانية على نسبة 20%.
وتعتبر دولة الإمارات خامس أكبر منتج للألمنيوم خلال عام 2025، وذلك وفقا لإحصائيات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وتأتي خلف كل من الصين والهند وروسيا وكندا، وقد أنتجت الدولة الخليجية حوالي 2.7 مليون طن من الألمنيوم في العام الماضي.
وقال ثلاثة من المصادر إن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم سوف تستحوذ على حصة شركة أبوظبي الوطنية للطاقة في الشركة العمانية، وهو ما يعني نقل الملكية فعليا من جهة حكومية إماراتية إلى أخرى، بينما قال مصدر رابع إن الإمارات العالمية للألمنيوم تسعى للاستحواذ على حصة ريو تينتو.
وصرح اثنان من المصادر أن الإمارات العالمية للألمنيوم تسعى إلى الاستحواذ على حصتي أبوظبي الوطنية للطاقة وريو تينتو.
وطلب جميع المصادر عدم الكشف عن أسمائها نظرا لسرية المناقشات الجارية.
وقال متحدثون باسم الإمارات العالمية للألمنيوم وريو تينتو إن شركتيهما لا تعلقان على شائعات السوق، بينما لم ترد الشركة العمانية وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة حتى الآن على طلبات للتعليق.
وتوسع شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، التي تصدر 90% من إنتاجها من الألمنيوم، نطاق أعمالها في الخارج بهدف ترسيخ موطئ قدم أشمل وأقرب إلى عملائها الأساسيين.
واعلنت الشركة الشهر الماضي عن عزمها شراء 80% من شركة "إيكو غرين" الإيطالية لإعادة تدوير الألمنيوم، وتخطط في وقت لاحق من عام 2026 لبدء بناء أول مصهر للألمنيوم الخام في الولايات المتحدة منذ نحو 50 عاما، وذلك بالتعاون مع شركة سنتشري ألمنيوم، وتبلغ تكلفة المشروع 4 مليارات دولار.
وفي المقابل، تبيع شركة "صحار ألمنيوم" نحو 60% من إنتاجها لعملاء محليين في سلطنة عمان، بينما يجري تصدير النسبة المتبقية عبر ميناء صحار، وذكرت منصة "تريد داتا مونيتر" أن اليابان وإيطاليا والهند كانت أكبر أسواق تصدير الألمنيوم لسلطنة عمان في عام 2024.







