الميزانية السعودية 2025 تعكس نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي

في خطوة تشير إلى التقدم الملحوظ في جهود تنويع مصادر الدخل الوطني، كشفت وزارة المالية السعودية عن بيانات ميزانية عام 2025، حيث أظهرت قفزة نوعية في الإيرادات غير النفطية، التي تجاوزت 134 مليار دولار. وأكدت الوزارة على استمرار الإنفاق التنموي والتوسعي بهدف تسريع تحقيق مستهدفات رؤية 2030، موضحة نجاح السياسات المالية في الموازنة بين دفع عجلة المشروعات الاستراتيجية الكبرى والحفاظ على الاستقرار المالي.
وأشارت الوزارة إلى أن الأداء المالي المتميز يعكس كفاءة خطط التحول التنموي، حيث نجحت الحكومة في تنفيذ إنفاق رأسمالي وتشغيلي مدروس، مما ساهم في تعزيز المرونة الاقتصادية للدولة وضمان استدامة النمو. وبينت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل نموا بنسبة 4.6% العام الماضي، مدفوعا بزيادة ملحوظة في الأنشطة غير النفطية.
كما قفز الناتج المحلي الإجمالي الاسمي ليصل إلى 4.776 تريليون ريال، في حين نجحت السياسات المالية في الحفاظ على استقرار معدل التضخم عند 2%، وهو ما يعد أقل بكثير من معدلات التضخم العالمية. وشددت الوزارة على النتائج الإيجابية في خفض معدل بطالة المواطنين إلى 7%، مما يعكس نجاح خطط التوطين وخلق فرص العمل.
وحسب البيانات، تشدد الميزانية الجديدة لعام 2026 على النهج المالي القائم على التوسع المدروس في الإنفاق، مع الحفاظ على الاستدامة المالية، حيث تم تقدير إيرادات الميزانية بنحو 1.18 تريليون ريال، مقابل مصروفات تقدر بنحو 1.34 تريليون ريال.
وأظهرت الميزانية تسجيل إيرادات فعلية بلغت 1112 مليار ريال، رغم تراجع الإيرادات النفطية بسبب انخفاض أسعار خام برنت. ومع ذلك، حققت الإيرادات غير النفطية نموا بنسبة 5.3%، مما يعكس نجاح خطط تنويع القاعدة الإنتاجية.
وفيما يتعلق بكفاءة الإنفاق، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي نحو 1388 مليار ريال، مما يعكس استجابة الحكومة لزيادة وتيرة العمل في المشروعات الاستراتيجية. وقد تم توزيع النفقات بكفاءة، حيث بلغت النفقات التشغيلية 1220 مليار ريال، مما ساهم في تحسين جودة الخدمات العامة.
أما عن إدارة العجز، فقد بلغ العجز المالي الفعلي 277 مليار ريال، وهو ما يمثل نسبة آمنة من الناتج المحلي. وتعمل الحكومة على إدارة هذا العجز من خلال سياسات تمويلية مرنة، حيث تم تدبير جزء كبير من التمويل من الأسواق المحلية.
وفيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية، تشير التقديرات إلى استمرار نمو الأنشطة غير النفطية، مما يسهم في تقليل اعتماد المالية العامة على تقلبات أسواق الطاقة. كما يتوقع الحفاظ على استقرار معدلات التضخم وتخفيض معدل بطالة المواطنين لأقل من 7%.
وأكدت وزارة المالية أن النتائج تعكس القوة الهيكلية للاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات، مشددة على التزام الحكومة بمواصلة السياسات المالية التي تدعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.







