غموض سياسي يخيم على اسرائيل: هل تتجه البلاد نحو انتخابات مبكرة؟

تتجه إسرائيل نحو انتخابات برلمانية مبكرة، حيث يدفع الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو نحو حل البرلمان في محاولة للسيطرة على الجدول الزمني الانتخابي، والتمهيد لإجراء انتخابات مبكرة قد تعقد في نهاية أغسطس القادم.
وقدم الائتلاف الحكومي مشروع قانون لحل الكنيست، وفقا لما أعلنه حزب الليكود بزعامة نتنياهو، ويفتح هذا القرار الباب أمام إجراء الانتخابات بعد 90 يوما من إقرار مشروع القانون.
وجاء في نص المشروع الذي نشره الليكود ووقعه قادة الكتل البرلمانية الست التي تمثل الأغلبية أن ولاية الكنيست الـ25 ستحل قبل نهايتها، وستجرى الانتخابات في الموعد الذي تحدده لجنة الكنيست، على ألا يكون أقل من 90 يوما بعد إقرار هذا القانون، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
ونشر يائير لبيد، زعيم المعارضة ورئيس حزب يش عتيد، رسالة مقتضبة على منصة إكس أكد فيها الاستعداد لهذا الاستحقاق.
وكتب لبيد: نحن مستعدون معا، مستخدما اسم حزبه السياسي الجديد بياحد الذي أسسه بالشراكة مع نفتالي بينيت بهدف هزيمة نتنياهو في الانتخابات المقبلة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، قد يطرح مشروع حل الكنيست للتصويت في 20 مايو، ويعتبر إقراره أمرا شبه مؤكد، ويمكن إجراء الانتخابات بعد ذلك بدءا من الأيام العشرة الأخيرة من أغسطس، أي قبل شهرين تقريبا من انتهاء الدورة التشريعية في 27 أكتوبر.
وجاء إعلان حل الكنيست بمبادرة من حزب نتنياهو، بعدما بدا خلال الساعات الماضية أن غالبيته مهددة بالتفكك بسبب استياء الأحزاب اليهودية المتشددة من عدم إقراره قانونا يعفي الشبان الذين يدرسون في اليشيفوت من الخدمة العسكرية الإلزامية.
واستغلالا لهذه الاضطرابات، أعلنت بعض أحزاب المعارضة عزمها تقديم مشروع قانون لحل الكنيست، لكن إعلان الليكود يبدو أنه قطع الطريق عليها، إذ يتيح لنتنياهو الإمساك بزمام الجدول الانتخابي.
نتنياهو البالغ من العمر 76 عاما يسعى إلى فترة ولاية جديدة بينما يخوض معركة قانونية طويلة وينتظر عفوا رئاسيا.
واظهر أحدث استطلاع للرأي نشرته هيئة الإذاعة العامة كان، تقدم حزب الليكود في نوايا التصويت بفارق ضئيل على ائتلاف بياحد، ما قد يمنع أيا منهما من تأمين أغلبية وتشكيل حكومة نظرا لتشرذم القاعدة الانتخابية.
وبحسب هذا الاستطلاع، سيحصل حزب الليكود على 26 مقعدا من أصل 120 في الكنيست مقارنة بـ32 مقعدا حاليا، وبياحد على 25 مقعدا، متقدما على حزب يشار بقيادة غادي أيزنكوت، الرئيس السابق للأركان والحليف المحتمل للثنائي لبيد بينيت، والذي من المتوقع أن يحصد 15 مقعدا.
وبينما يعتبره أغلبية الإسرائيليين مسؤولا عن الإخفاق الأمني الذي سمح بالهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وعد نتنياهو مواطنيه بـنصر شامل على حماس في غزة وحزب الله في لبنان وإيران، وهو أمر لا يزال بعيدا عن تحقيقه بعد أكثر من عامين ونصف عام من حرب متعددة الجبهات أنهكت البلاد.
ويتواجه رئيس الوزراء مع لبيد وبينيت اللذين يتجهان لتبني شعارات انتخابية متعددة تشمل تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في هجمات أكتوبر، بهدف تحديد المسؤولين عن أكثر أيام إسرائيل دموية، بالإضافة إلى سن قانون يلزم اليهود المتشددين بالخدمة العسكرية، وهو محور أساسي في حملتهما الانتخابية.







