تصاعد التوتر في الضفة: بؤرة استيطانية جديدة وعقوبات أوروبية تلوح في الأفق

أقام مستوطنون إسرائيليون بؤرة استيطانية جديدة على أراض فلسطينية شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على منظمات وقيادات استيطانية إسرائيلية وسط تصاعد مستمر للاعتداءات على الفلسطينيين.
وافادت منظمة "البيدر" الحقوقية بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منطقة "جسر الخلة" التابعة لبلدة رمون شرق رام الله، حيث نصبوا خيمة وبيوتا متنقلة (كرفانات) على أراضي المواطنين.
وحذرت المنظمة من أن هذه البؤرة تهدف إلى التهجير القسري للسكان المحليين، وتعد نقطة انطلاق لهجمات تستهدف القرى المجاورة، بينما سجلت المنطقة اعتداءات للمستوطنين استهدفت مركبات الفلسطينيين على الطريق الواصل بين بلدة دير دبوان وقرية رمون.
وفي جنوب الضفة، أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح متفاوتة إثر اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب قرب بلدة حلحول شمال الخليل.
واكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت ميدانيا مع الإصابات قبل نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتاتي هذه التطورات الميدانية في ظل إحصائيات رسمية لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان توثق تنفيذ أكثر من 1600 اعتداء خلال ابريل الماضي، شملت محاولات لاقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة في مختلف محافظات الضفة.
وعلى الصعيد الدولي، توصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل إلى اتفاق يقضي بفرض عقوبات على منظمات وقيادات استيطانية إسرائيلية مسؤولة عن أعمال العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كايا كالاس، إن الوقت حان للانتقال إلى التنفيذ لمواجهة تداعيات التطرف والعنف، في حين اوضح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن العقوبات تستهدف الكيانات والقيادات الإسرائيلية المسؤولة عن دعم الاستيطان المتطرف والعنيف.
وفي سياق متصل، عكس تصريح قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال حجم التوتر الميداني، إذ حذر من أن الأفعال "الإرهابية" لبعض المستوطنين ضد الفلسطينيين تضع المنطقة "على بعد خطوة من كارثة"، واصفا تلك الاعتداءات بأنها "غير أخلاقية".
وادانت إسرائيل العقوبات الأوروبية الجديدة وهاجم وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو القرار، إذ وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتحاد الأوروبي بـ"المعادي للسامية"، متعهدا باستمرار التوسع الاستيطاني في كافة الأراضي المحتلة.
كما جاء في منشور لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على منصة إكس: "لقد اختار الاتحاد الأوروبي بشكل تعسفي وسياسي فرض عقوبات على مواطنين وكيانات إسرائيلية بسبب آرائهم السياسية ودون أي أساس".
وتاتي هذه التوترات في وقت تشير فيه التقديرات إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية يعيشون في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، ارتفعت حصيلة الضحايا في الضفة الغربية إلى ما لا يقل عن 1155 شهيدا وأكثر من 11 ألف جريح نتيجة تصاعد هجمات الجيش والمستوطنين.







