الكنيست يقر محكمة خاصة لنخبة حماس بعقوبة الإعدام

يتجه الكنيست الاسرائيلي نحو المصادقة النهائية على مشروع قانون يرمي الى انشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة عناصر نخبة كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس، وذلك بهدف الحكم عليهم بالاعدام وتنفيذه فيهم.
وكان الكنيست قد وافق مبدئيا على مشروع القانون الذي قدمه النائبان سيمحا روتمان ويوليا مالينوفسكي، وحظي بدعم واسع من الائتلاف الحاكم وعدد من احزاب المعارضة الاسرائيلية.
وياتي هذا المشروع استكمالا لمسار تشريعي وسياسي تبنته احزاب اليمين داخل اسرائيل في اعقاب عملية طوفان الاقصى التي شنتها فصائل المقاومة الفلسطينية ردا على انتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.
وفيما يلي ابرز المعلومات حول هذه المحكمة العسكرية الخاصة وصلاحياتها وتداعياتها على الاسرى من عناصر النخبة في حركة حماس.
بحسب صحيفة يديعوت احرونوت، ينص مشروع القانون على انشاء محكمة عسكرية خاصة تتولى محاكمة من تصفهم تل ابيب بالمقاتلين الارهابيين الذين شاركوا في هجوم 7 اكتوبر، وستتخذ من القدس مقرا لها.
ومنذ عملية طوفان الاقصى، يدعي الجيش الاسرائيلي انه تمكن من اسر المئات من عناصر النخبة التابعة لكتائب القسام، سواء في يوم الهجوم نفسه او من داخل قطاع غزة خلال الحرب التي تلت ذلك.
وتقول اسرائيل ان الفلسطينيين الذين اعتقلتهم في اعقاب 7 اكتوبر هم من عناصر النخبة في حركة حماس، مشيرة الى انها لا تزال تحتجزهم من دون محاكمة حتى اللحظة.
بدوره، قال وزير العدل الاسرائيلي ياريف ليفين ان مشروع القانون لا يتعلق بالعدالة وحسب، بل بالعدالة التاريخية، مضيفا ان المحاكمات ستلتزم بالمعايير القانونية الدولية، مع السماح بسير الاجراءات بكفاءة.
كذلك، اعرب ليفين عن امله في ان تبدا المحاكمات في اقرب وقت ممكن، بمجرد اقرار الكنيست لمشروع القانون.
بالنسبة لصلاحيات المحكمة، قال ليفين ان القانون سيمنح المحكمة سلطة كاملة لاصدار احكام الاعدام على من وصفهم بالمتهمين، وتنفيذها بعد صدورها.
وذكرت يديعوت احرونوت ان مشروع القانون يمنح المحكمة العسكرية الخاصة صلاحية النظر في لوائح الاتهام المتعلقة باحداث 7 اكتوبر، الى جانب صلاحية محاكمة المتهمين بموجب قوانين اخرى مثل قانون منع الابادة الجماعية، والجرائم ضد سيادة الدولة، وتشريعات مكافحة الارهاب.
ويتيح ذلك للمحكمة اصدار احكام بالاعدام ليس فقط في قضايا القتل، بل ايضا في جرائم مثل الاغتصاب، وستنظم المحاكمات حسب مواقع الهجمات مثل مستوطنة بئيري ومهرجان نوفا الموسيقي ومستوطنة نير عوز.
اما التشكيلات القضائية، فستضم كل هيئة 3 قضاة، على ان يكون احدهم على الاقل رئيسا لمحكمة عسكرية، او رئيسا او نائب رئيس محكمة لوائية، او قاضيا في الخدمة الاحتياطية.
بحسب نص المشروع، سيطبق القانون على الجرائم التي تدعي اسرائيل ان عناصر النخبة قاموا بارتكابها بين 7 و10 اكتوبر، والتي تصنفها باعتبارها جرائم ضد الشعب اليهودي وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب، بما يشمل القتل والاغتصاب والخطف والنهب.
كما يمتد نطاق الاتهامات ليشمل الجرائم التي تزعم اسرائيل انها ارتكبت بحق الاسرى الاسرائيليين الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة، بمن فيهم اولئك الذين قتلوا خلال فترة الاسر.
ويمنح القانون المتهمين حق التمثيل القانوني عبر محامين مرخصين في اسرائيل او الضفة الغربية، وفي حال عدم وجود محام، ستقوم المحكمة بتعيين محام للمتهم، لكن خارج اطار مكتب الدفاع العام الاسرائيلي، مع سعي الدولة لتحصيل تكاليف الدفاع من اموال السلطة الفلسطينية التي تحولها اسرائيل.
وبحسب يديعوت احرونوت، سيشارك معظم المتهمين في جلسات الاستماع عبر الاتصال المرئي من داخل السجن، على ان يحضروا فعليا في المحكمة ل5 انواع من الجلسات تشمل الرد على لائحة الاتهام، والادلاء بالشهادة، والاستماع الى الحكم، والادلاء بالشهادة عند النطق بالحكم، والاستماع الى الحكم النهائي.
كما ستكون الجلسات علنية ومسجلة بالصوت والصورة، مع حفظ التسجيلات في ارشيف الاحتلال الاسرائيلي، كما ستبث الجلسات الرئيسية، بما في ذلك افتتاح المحاكمات والمرافعات الافتتاحية والاحكام، على موقع الكتروني مخصص لذلك.
ويسمح مشروع القانون لعائلات الاسرى القتلى او المفرج عنهم ومن وصفتهم بضحايا الاغتصاب بحضور الجلسات او مشاهدتها من غرفة منفصلة، وستشرف وحدة مخصصة تابعة للمدعي العام العسكري على حماية حقوق الضحايا.
نعم، فالقانون ينص بصورة واضحة على منح المحكمة صلاحية اصدار عقوبة الاعدام، ليس فقط في قضايا القتل، بل ايضا في جرائم اخرى، واكد مسؤولون اسرائيليون بينهم وزير العدل ياريف ليفين ورئيس لجنة الدستور في الكنيست سيمشا روثمان ان الدولة ستفرض اشد العقوبات المنصوص عليها في القانون بما في ذلك الاعدام.
واذا صدر حكم بالاعدام، فان المشروع ينص على تقديم استئناف تلقائي امام هيئة قضائية تضم قاضيا متقاعدا من المحكمة العليا وقضاة ومسؤولين قضائيين اخرين.
نعم، تعد المحكمة العسكرية الخاصة استثنائية وذات طبيعة خاصة، اذ ان الكنيست سيصادق على انشائها خصيصا للتعامل مع احداث 7 اكتوبر ومع فئة محددة من الاسرى الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية.
لا يرتبط مشروع قانون المحكمة العسكرية الخاصة بقانون اعدام الاسرى الذي اقترحه وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير وعضو الكنيست نيسيم فاتوري من حزب الليكود، وصادق عليه الكنيست يوم 30 مارس الماضي، لكنه ياتي ضمن المناخ السياسي والتشريعي نفسه الذي تقوده احزاب اليمين الاسرائيلي منذ 7 اكتوبر للدفع نحو تشديد العقوبات على الاسرى الفلسطينيين.
ولطالما دعم بن غفير مشاريع قوانين تدعو الى اعدام الاسرى الفلسطينيين، باعتبارها الحل الانسب للتعامل مع الارهابيين على حد تعبيره.







