عودة الدفء لاحضان ذويهم: أطفال المعتقلين يلمسون الحرية في سوريا

كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات عن لم شمل 200 طفل وطفلة من أبناء المعتقلين والمعتقلات والمغيبين والمغيبات قسرا مع ذويهم، بعد سنوات قضوها في دور الرعاية التابعة للوزارة.
وأوضحت الوزيرة قبوات في بيان أن من بين هؤلاء الأطفال، 110 كانوا مودعين لدى جمعية قرى الأطفال SOS، بينما كان الـ 90 الآخرون يقيمون في بقية دور الرعاية.
وياتي هذا الاجراء ضمن جهود لجنة الكشف عن مصير أبناء المعتقلين والمعتقلات والمغيبين والمغيبات قسرا، والتي أحصت 314 طفلا من أبناء المعتقلين والمعتقلات أودعوا في دور الرعاية التابعة للوزارة من قبل فروع الأمن في عهد النظام السابق.
وتتابع اللجنة حاليا 612 حالة لأطفال ملحقين بعائلات أخرى وفق القوانين السورية.
وكانت الوزيرة قبوات قد أعلنت في وقت سابق أن نتائج عمل اللجنة أثمرت عن إعادة 194 طفلا إلى عائلاتهم، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من الملفات ذات الصلة لا يزال قيد المتابعة والبحث.
يذكر أن لجنة الكشف عن مصير أبناء المعتقلين والمعتقلات والمغيبين والمغيبات قسرا في سوريا قد تشكلت بموجب قرار، و تضم ممثلين عن وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل، والعدل، والداخلية، والأوقاف، إضافة إلى ممثلين عن ضحايا الاختفاء القسري ومنظمات المجتمع المدني.
وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تحقيق موسع أن النظام السوري اختطف مئات الأطفال السوريين وفصلهم عمدا عن عائلاتهم وذويهم على مدى سنوات عدة، وذلك خلال مداهمات واعتقالات جماعية.
وأظهر التحقيق الذي استند إلى وثائق سرية وشهادات لضحايا ومعتقلين سابقين في سجون النظام، وبالتعاون مع الحكومة السورية الجديدة، أن نحو 3700 طفل ما زالوا في عداد المفقودين بعد اختطافهم من قبل أجهزة النظام التي قامت باحتجازهم مع عائلاتهم، أو خضعوا لعمليات فصل قسري أثناء مداهمات واعتقالات جماعية.
كما أظهر التحقيق أن ما لا يقل عن 300 طفل نقلوا إلى دور الأيتام بين عامي 2014 و2018، مشيرا إلى عائلة ياسين التي اختفت بعد أن اعتقلت قوات النظام الأم رانيا العباسي مع أطفالها الستة من منزلهم في حي دمر بدمشق.







