اليمن يعزز تحالفاته الاقليمية لمواجهة تحديات القرن الافريقي

في تحرك يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، كثف رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي لقاءاته مع قادة دول القرن الأفريقي، وذلك في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة التي تواجه المنطقة.
وخلال زيارته الأخيرة إلى جيبوتي للمشاركة في تنصيب الرئيس إسماعيل عمر جيله، عقد العليمي مباحثات مع الرئيس الجيبوتي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود، حيث تناولت اللقاءات سبل تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة، بالإضافة إلى تأمين الممرات البحرية الحيوية.
ووفقاً للإعلام الرسمي، شدد العليمي خلال لقائه بالرئيس الجيبوتي على أهمية العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مشيداً بالاستقرار السياسي والتنموي الذي حققته جيبوتي، معتبراً إياه نموذجاً يحتذى به في منطقة القرن الأفريقي.
وعبر عن تقدير اليمن للدعم الجيبوتي المستمر، سواء من خلال استضافة الآليات الأممية المتعلقة بالملف اليمني، أو عبر التسهيلات المقدمة للجالية اليمنية، مؤكداً أن هذه المواقف محل تقدير كبير من الشعب اليمني.
واستعرض الجانبان فرص تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مع التأكيد على ضرورة تفعيل اللجنة اليمنية الجيبوتية المشتركة، بوصفها إطاراً عملياً لتوسيع آفاق التعاون، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة لبناء شراكات إقليمية قوية لمواجهة التحديات.
وفي سياق متصل، تصدر ملف البحر الأحمر وباب المندب المباحثات الأمنية، حيث أكد الطرفان اليمني والجيبوتي على أن أمن هذا الممر الحيوي يمثل مسؤولية مشتركة ومصلحة إقليمية، وذلك في ضوء التهديدات المتزايدة التي تواجه الملاحة الدولية والتجارة العالمية، مما يستدعي تعزيز التنسيق الأمني وتكثيف الجهود لمواجهة المخاطر المحتملة.
كما ناقش العليمي مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قضايا إقليمية أخرى، من بينها تنسيق جهود مكافحة الإرهاب والتصدي للجماعات المسلحة، إضافة إلى حماية أمن الملاحة والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
واكد العليمي خلال اللقاءات على دعم اليمن لوحدة وسيادة الصومال، مثمناً مواقف مقديشو الداعمة لليمن في المحافل الدولية، وهو ما يعكس توافقاً في الرؤى والمصالح بين البلدين فيما يتعلق بقضايا الأمن والاستقرار الإقليميين.







