إندونيسيا تتحرك لحماية الروبية باحتياطيات نقدية قوية

أكد محافظ البنك المركزي الإندونيسي بيري وارجيو أن البنك يمتلك احتياطيات كافية من النقد الأجنبي تمكنه من التدخل القوي في السوق لدعم الروبية واستقرارها.
واضاف أن البنك المركزي لن يقتصر على التدخل في الأسواق المحلية بل سيواصل عملياته في الأسواق الخارجية على مدار الساعة وذلك في إطار جهود مكثفة للحد من التقلبات الحادة في سعر الصرف.
وكانت الروبية قد تراجعت إلى مستوى قياسي جديد مسجلة 17.445 روبية مقابل الدولار وذلك نتيجة لتصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران وهو الأمر الذي دفع السلطات النقدية إلى تجديد التزامها بالدفاع عن العملة عبر تدخلات مباشرة ومستمرة، وارتفعت الروبية بنسبة 0.3 في المائة عقب هذه الإجراءات.
وأوضح وارجيو أن الضغوط على العملة تعود إلى عدة عوامل من بينها تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية إضافة إلى موجة خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.
كما اشار إلى أن سداد الشركات التزاماتها بالعملات الأجنبية خلال شهري ابريل ومايو أسهم أيضا في زيادة الضغوط على الروبية.
وفي إطار الإجراءات التنظيمية أعلن البنك المركزي تشديد قواعد سوق الصرف الأجنبية المحلية عبر خفض الحد الأدنى الذي يستوجب توثيق شراء الدولار إلى 25 ألف دولار شهريا لكل طرف وذلك بهدف الحد من المضاربات ودعم استقرار العملة.
وكانت الروبية قد تعرضت لضغوط حتى قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط في ظل مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي لإندونيسيا واستقلالية البنك المركزي وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال.
وخسرت الروبية نحو 4 في المائة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام لتصبح من بين أسوأ العملات أداء في آسيا.







