فقدان نجل خليل الحية يثير تساؤلات حول مفاوضات غزة

أفادت مصادر طبية وإعلامية تابعة لحركة حماس بوفاة عزام خليل الحية، نجل القيادي البارز في الحركة بقطاع غزة ورئيس وفدها التفاوضي لوقف إطلاق النار، صباح اليوم الخميس، متأثرا بجراح أصيب بها إثر هجوم إسرائيلي استهدفه يوم الأربعاء الماضي في حي الدرج شرق مدينة غزة.
وقال مصدر طبي من المستشفى الأهلي العربي إن إصابة عزام الحية كانت حرجة للغاية، وأضاف مصدر من حماس أن الهجمات الإسرائيلية التي وقعت يوم الأربعاء كانت مكثفة وتسببت في مقتل خمسة أشخاص على الأقل في مواقع متفرقة، بالإضافة إلى نجل القيادي الكبير في حماس.
وبوفاة عزام، يكون خليل الحية قد فقد أربعة من أبنائه في حوادث مختلفة، وسبق أن فقد همام، توأم عزام، الذي لقي حتفه في هجوم استهدف والده وقيادات أخرى من حماس خلال تواجدهم في الدوحة في سبتمبر.
كما قتل عدد كبير من بنات الحية وأحفاده في سلسلة هجمات خلال الحرب على قطاع غزة.
ويقود الحية وفد حماس لإجراء مباحثات واتصالات مع الوسطاء ومع الممثل الأعلى لغزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف.
والتقى الحية مؤخرا بمسؤولين أميركيين في القاهرة، وسبق أن التقى المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الدوحة، حيث قدموا له التعازي في مقتل ابنه همام.
وأصدرت حركة حماس بيانا ذكرت فيه أن استهداف عزام الحية يمثل استمرارا لنهج الاحتلال القائم على استهداف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية، وذلك ضمن محاولات فاشلة للتأثير على إرادة المقاومة ومواقفها السياسية عبر الإرهاب والقتل والضغط النفسي.
وبينت الحركة أن التناقض والارتباك اللذين ظهرا في الرواية الإسرائيلية حول عملية الاستهداف يكشفان عن حجم التخبط الذي تعيشه الحكومة الإسرائيلية، كما يعكسان بوضوح أن هذه الجريمة جاءت في إطار محاولات لممارسة الضغوط على قيادة المقاومة ووفدها التفاوضي بعد إخفاق إسرائيل في فرض شروطها أو تحقيق أهدافها المعلنة.
وشددت الحركة على أن هذه الجرائم لن تدفع المفاوض الفلسطيني إلى التراجع عن ثوابته أو التخلي عن حقوق الشعب الفلسطيني في وقف العدوان وإنهاء الحصار والانسحاب الكامل من قطاع غزة، مؤكدة أن استهداف أبناء القيادات الفلسطينية لن يضعف موقف المقاومة، بل سيزيدها تمسكا بحقوق الشعب وإصرارا على انتزاعها، وسيعمق الالتفاف الشعبي حولها.







