تطورات قضية فضل شاكر: براءة في قضية ومصير ينتظر في ملفات امنية

كشفت محكمة الجنايات في بيروت عن براءة الفنان اللبناني فضل شاكر في دعوى محاولة قتل مسؤول في سرايا المقاومة التابعة لحزب الله في صيدا، هلال حمود، والتي تعود إلى مايو 2013، كما شمل قرار البراءة الشيخ احمد الاسير والمتهمين عبد الناصر حنينة، فادي بيروتي، بلال الحلبي وهادي القواس من محاولة القتل، بينما حكمت على الثلاثة الآخرين بالسجن لمدة 10 أيام لحيازتهم أسلحة حربية غير مرخصة.
ويعطي هذا الحكم قوة معنوية لفضل شاكر، اذ تعتبر البراءة فاتحة ملفاته القضائية وأول حكم يصدر وجاهيا بحقه بعد تسليم نفسه للقضاء اللبناني في سبتمبر الماضي، وجاءت تبرئته مع رفاقه لعدم كفاية الدليل بحقهم، وتقرر إطلاق سراحهم فورا ما لم يكونوا موقوفين بقضايا أخرى، ولكن هذا الحكم لن يؤدي إلى الإفراج الفعلي عن فضل شاكر، حيث لا يزال يحاكم أمام القضاء العسكري بأربعة ملفات أمنية تتضمن تمويل مجموعة مسلحة، والمشاركة في تأليف مجموعة مسلحة بقصد الإخلال بالأمن والنيل من هيبة الدولة، والتورط بأحداث عبرا التي وقعت في يونيو 2013، فضلا عن حيازة أسلحة حربية غير مرخصة وإطلاق مواقف مسيئة إلى دولة شقيقة في إشارة إلى سوريا إبان حكم بشار الأسد.
وسبق لشاكر أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكدا عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش خلال أحداث عبرا.
واوردت حيثيات الحكم انه في ضوء إفادات المدعى عليهم والأدلة المتوفرة في القضية، فان وقائع الملف تدل على انعدام اي دليل مادي أو معنوي على تورط شاكر والاسير ورفاقهما بمحاولة قتل المدعي هلال حمود أو إصابته أو محاولة إحراق منزل أهله الذي كان موجودا فيه، كما جاء في الدعوى التي تقدمت بها، مشيرة إلى أنه حتى على فرض وجود المتهمين قرب منزل المدعي، لم يكن هناك أي إشكال، ولم يتلقوا أي أوامر من فضل شاكر أو أحمد الأسير بإطلاق النار عليه أو مهاجمته والتحريض على إحراق المنزل.
وتتجه الانظار إلى الجلسة التي تعقدها المحكمة العسكرية في 26 مايو الحالي، لاستكمال محاكمة فضل شاكر بأربع قضايا أمنية، ورجح مصدر قضائي أن تكون الجلسة الاخيرة أو ما قبل الاخيرة التي يتقرر فيها مصير فضل شاكر ويطلق سراحه ام لا.
واكد المصدر أن المحكمة العسكرية ستبت في الجلسة المقبلة بالطلبات التي تقدمت بها وكيلة فضل شاكر المحامية اماتا مبارك، وبعدها يترافع ممثل النيابة العامة العسكرية ووكيلة الدفاع ويصدر الحكم في اليوم نفسه، أو تؤجل الجلسة لمرة اخيرة، اذ طلب أحد الطرفين التأجيل بانتظار التحضير للمرافعة، وإذ رفض المصدر التكهن بطبيعة الاحكام التي ستصدر بحق شاكر، باعتبار أن ذلك مرتبط بقناعة المحكمة وما لديها من أدلة.







