توترات في إدلب: اعتقالات تطال مقاتلين أوزبك بعد احتجاجات مسلحة

ألقت القوات السورية القبض على عدد من المقاتلين الأوزبك في شمال غرب سوريا، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات التي بدأت بنزاع فردي وتطورت إلى احتجاجات أمام منشأة أمنية حكومية، وفقا لما صرح به مسؤولان أمنيان سوريان.
وذكر المسؤولان، إضافة إلى سكان محليين، أن الأحداث بدأت عندما حاولت السلطات اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في مدينة إدلب، الأمر الذي أثار احتجاجات من قبل مقاتلين أوزبك مسلحين للمطالبة بالإفراج عنه.
ولم تصدر وزارة الداخلية السورية أي تعليق رسمي على هذه الأحداث.
وكشفت مصادر محلية ومسؤولون عن أن قوات الأمن نفذت حملة اعتقالات في مناطق مختلفة بريف إدلب، بما في ذلك بلدتي كفريا والفوعة، استهدفت المقاتلين الأوزبك الذين شاركوا في الاحتجاجات، وتم تعزيز التواجد الأمني بإرسال أرتال عسكرية إلى محيط البلدتين، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار متقطع.
ولم يتضح حتى الآن العدد الدقيق للمقاتلين الأوزبك الذين تم اعتقالهم.
وقال مصدر أمني سوري إن هناك ما يقرب من 1500 مقاتل أوزبكي في سوريا، بعضهم برفقة عائلاتهم.
وتعد هذه المواجهة الثانية من نوعها خلال الأشهر القليلة الماضية بين قوات الحكومة السورية ومسلحين أجانب في إدلب، بعد التوترات التي شهدها مخيم يقوده المقاتل الفرنسي عمر ديابي بالقرب من الحدود التركية في أكتوبر.
وتسعى الحكومة السورية إلى إضفاء الطابع الرسمي على وضع عدد من المقاتلين الأجانب ودمج الآلاف منهم في الجيش السوري الجديد، وقد تولى بعضهم مناصب رفيعة في الدولة.
وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة وافقت على خطة سورية لدمج حوالي 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الأويغور من الصين والدول المجاورة، في فرقة عسكرية حديثة التأسيس، بهدف إخضاعهم لسيطرة الدولة بدلا من تركهم خارج المؤسسات الرسمية.







