وزير ألماني يثير الجدل: الوجود العسكري الإسرائيلي جنوب لبنان ضرورة

أثار وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، جدلا بتصريحاته الأخيرة التي أعرب فيها عن تأييده لإبقاء إسرائيل على قواتها في بعض مناطق جنوب لبنان، مبررا ذلك بحماية الشمال من هجمات حزب الله.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده فاديفول أمس الثلاثاء في برلين مع نظيره الإسرائيلي، جدعون ساعر، الذي كان في زيارة رسمية إلى ألمانيا.
وكرر ساعر خلال المؤتمر مزاعم إسرائيل بعدم وجود أي مطامع لها في الأراضي اللبنانية، وأعرب فاديفول عن تأييده لهذا الموقف، مبينا أن وجود القوات الإسرائيلية في هذه المنطقة أمر ضروري.
ودان الوزير الألماني ما وصفه بهجمات حزب الله على إسرائيل، داعيا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لنزع سلاحه.
وحذر فاديفول من محاولة حل الصراع مع حزب الله على حساب المدنيين في لبنان، وشدد على ضرورة الوصول إلى اتفاق لحماية المدنيين من الطرفين، معربا عن أمله في أن تدفع المفاوضات بين لبنان وإسرائيل نحو اتفاق.
ورفض فاديفول أن يتحول لبنان إلى ساحة حرب يدفع فيها المدنيون الثمن في ظل تكثيف إسرائيل هجماتها الجوية واجتياحها البري جنوب لبنان.
وقال إن من غير المقبول أن ينشأ الجيل الشاب في لبنان وسط أنقاض منازل آبائهم، مشيرا إلى أن ذلك لن يجعل إسرائيل أكثر أمانا أيضا.
ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن سكان شمال إسرائيل يعيشون واقعا لا يحتمل في ظل هجمات حزب الله.
وزعم أن إسرائيل باجتياحها البري جنوب لبنان لا تطمح إلى أي ضم أراض لبنانية، مدعيا أن وجودها في جنوب لبنان يهدف إلى حماية سكانها فحسب.
وشن الجيش الإسرائيلي 60 هجوما على لبنان أمس الثلاثاء، مما أسفر عن استشهاد 5 أشخاص وإصابة آخرين، ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس/آذار الماضي.
وفي المقابل، رد حزب الله بـ17 عملية هجومية على أهداف إسرائيلية جنوب لبنان، قال إنها استهدفت دبابات وآليات وتجمعات لجنود، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار تنفيذ ضربات وعمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في الكثير من البلدات الحدودية في الجنوب.
كما أنشأ منطقة بعمق 10 كيلومترات محظورة على الصحافة والسكان، وأعلن إقامة ما أسماه خطا أصفر يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل نحو 2700 شخص وإصابة أكثر من 8200 منذ الثاني من آذار/مارس الماضي.
واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار هش في منتصف أبريل/نيسان الماضي، وجرى تمديده لاحقا إلى مايو/أيار الحالي، ومع ذلك، واصلت إسرائيل احتلال أجزاء من جنوب لبنان وهدم بلدات هناك.







