توتر في العلاقات بين واشنطن ولندن بسبب الحرب وخلافات حول الأهداف والتداعيات الاقتصادية

كشفت صحيفة فاينانشال تايمز عن نشوب خلاف حاد بين وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز ونظيرها الأميركي سكوت بيسنت في واشنطن الشهر الماضي، وذلك على خلفية انتقادات ريفز العلنية للحرب.
ووفقا لمصادر مطلعة، فقد وبخ بيسنت ريفز بشدة خلال لقاء جمعهما عقب مقابلة أجرتها الأخيرة مع شبكة سي إن بي سي، بينت فيها أن أهداف الحرب لم تكن واضحة أبدا، مشككة في أن العالم أصبح أكثر أمانا مما كان عليه قبل أسابيع.
وأفادت المصادر أن وزير الخزانة الأميركي أصر خلال المشادة على أن العالم بات أكثر أمانا بفضل الحرب، بل ذهب إلى استحضار شبح قيام طهران بشن هجوم نووي على لندن، وردت ريفز بغضب على هذا الأسلوب، مؤكدة لبيسنت أنها لا تعمل لديه وأنها لا تقبل الطريقة التي تحدث بها معها، مجددة موقفها بشأن افتقار الصراع إلى أهداف واضحة إضافة إلى تداعياته الاقتصادية القاسية.
وياتي هذا الشرخ في المواقف في وقت تضغط فيه لندن بقوة من أجل خفض التصعيد، مدفوعة بالأضرار الاقتصادية الجسيمة التي لحقت بالداخل البريطاني، حيث خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني بنسبة هي الأكبر بين دول مجموعة السبع نتيجة الارتفاع المتوقع في أسعار الطاقة.
وفي حين وصف بيسنت الحرب بأنها تستحق قدرا ضئيلا من الألم الاقتصادي، وصفت ريفز الصراع بأنه حماقة تضر بالأسر والمستهلكين، مشيرة إلى غياب خطة خروج واضحة لدى الولايات المتحدة.
ورغم هذا النزاع العنيف حول السياسات، أشار المسؤولون إلى أن الطرفين حافظا على علاقات عمل جيدة في ملفات أخرى، حيث وصف الوفدان الزيارة الرسمية التي قام بها بيسنت للمملكة المتحدة مؤخرا بأنها كانت ناجحة جدا، ومع ذلك، يبقى الخلاف قائما في ظل معارضة 65 في المائة من الجمهور البريطاني للحرب، وتحذيرات بنك إنجلترا من اضطراره إلى اتخاذ إجراءات نقدية قوية لكبح جماح التضخم الناتج عن الأزمة.







