الذهب يستعيد بريقه عالميا مع ترقب بيانات اقتصادية حاسمة

عاودت أسعار الذهب ارتفاعها في التعاملات الفورية، مبتعدة عن أدنى مستوياتها التي سجلتها في شهر مضى، وذلك وسط ترقب حذر من قبل المستثمرين لتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على معدلات التضخم وأسعار الفائدة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة واحد في المائة، ليصل إلى 4566.79 دولار للأوقية بحلول الساعة 12:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى له منذ 31 مارس في الجلسة السابقة، كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة مماثلة لتصل إلى 4577.60 دولار.
وقال جيم ويكوف، محلل السوق لدى «أميركان غولد إكستشينج»، إن السوق تشهد عمليات بحث عن صفقات مربحة بعد موجة البيع الأخيرة، مبينا أن انخفاض أسعار النفط يقدم دعماً إضافياً، ومضيفا أن السوق ستستمر في مراقبة الأخبار، لكن قد نشهد تحولاً طفيفاً في التركيز نحو البيانات الاقتصادية.
وتشهد الهدنة في الشرق الأوسط ضغوطا ملحوظة بعد تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج، وذلك في إطار صراعهما للسيطرة على مضيق هرمز، هذا الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والأسمدة والسلع الأولية الأخرى على مستوى العالم، والذي يشهد اضطرابات منذ بدء الهجمات في 28 فبراير، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار عالمياً.
وتراجعت أسعار النفط، لكن تبادل إطلاق النار حد من الخسائر، وفي الوقت نفسه، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم، مما يزيد من احتمال تأخير دورات التيسير النقدي للبنوك المركزية، وفي حين يعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول التي تدر عائداً أكثر جاذبية، مما يضعف الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائداً.
وينتظر المستثمرون الآن سلسلة من البيانات الأميركية الرئيسية هذا الأسبوع، بما في ذلك الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف لشهر ابريل.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1 في المائة إلى 73.53 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 2 في المائة إلى 1984.55 دولار، وزاد البلاديوم 2.4 في المائة إلى 1515.05 دولار.







