غموض يكتنف قضية سيف الاسلام القذافي ومطالبات بالكشف عن الحقيقة

تزايدت المخاوف لدى أنصار نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي بشأن التأخر في الكشف عن المتورطين في اغتيال نجله سيف الإسلام، الذي وقع في مدينة الزنتان في شهر فبراير الماضي.
ومنذ إعلان النيابة العامة في شهر مارس عن تحديد ثلاثة متهمين بالضلوع في اغتيال سيف الإسلام، يطالب أتباع النظام السابق بالكشف عن أسمائهم، والجهة التي تقف وراءهم، وتقديمهم للمحاكمة.
وقال خالد الزائدي، رئيس فريق الدفاع في قضية اغتيال سيف الإسلام، إن فريقه قدم للنيابة العامة 14 طلبا قانونيا للكشف عن ملابسات القضية، لكنها لم تتلق ردا، مبينا أن القضية لم تشهد أي تقدم رغم مرور أكثر من 90 يوما على الاغتيال.
وفي تعليق له على القضية، بين الزائدي عبر مقطع فيديو بثته صفحات موالية للنظام السابق، أن عدم الرد على الطلبات القانونية يشكل تأخيرا غير مبرر، خصوصا في جريمة تتطلب إجراءات عاجلة.
واضاف الزائدي: "إن هذا التأخير قد يؤدي إلى ضياع الأدلة وإفلات المتورطين ودفن الحقيقة، وهو أمر غير مقبول"، مؤكدا أن حق الدفاع في الوصول إلى الأدلة وجمعها حق أصيل، وأن تجاهله يعطل الإجراءات ويخل بالعدالة.
وواصل الزائدي: "لا يمكن تبرير التأخير بذريعة سرية التحقيق، لأنه يعطل حقوق الدفاع ويعرقل الوصول إلى الحقيقة".
وظل سيف الإسلام مقيما في الزنتان تحت حراسة مشددة، ولم يظهر علنا طوال 10 سنوات، حتى تقدم بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة في عام 2021، وكان يتنقل بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي.
وفي ظل تبادل اتهامات بين محسوبين على معسكر سيف الإسلام، أكد "أبناء مدينة الزنتان" أن سيف الإسلام أقام أكثر من 14 عاما في كنف الزنتان وتحت حمايتها، وبعد صدور العفو العام عنه قام بتأمين نفسه بنفسه، ولم يعد للزنتان شأن بحمايته.
وسبق أن صرح "أبناء مدينة الزنتان" في بيان سابق، أن أي فعل إجرامي يمثل مرتكبيه وحدهم، ولا يمكن تحميله لمدينة أو قبيلة، مع رفض محاولات الوصم الجماعي.
ومع مرور أكثر من 3 أشهر على الاغتيال، شدد الزائدي على أنه في حال ثبوت أي محاولة لعرقلة التحقيقات أو تسييس القضية أو العبث بالأدلة أو التأثير في الشهود، فإنه سيعلن ذلك للرأي العام، موضحا: "لن نتراجع ولن نسمح بدفن الحقيقة، فالعدالة التي تتأخر قد تفقد، لكن العدالة التي يطالب بها شعب لا تموت".
ويتداول موالون لسيف الإسلام رواية غير رسمية تزعم أن عملية اغتياله رصدت لها مكافآت مالية ضخمة، حولت للمنفذين عبر شبكة تحويلات مالية غير قانونية، وهو الأمر الذي لم تنفه أو تؤكده أي جهة رسمية.
وفي ظل مناخ محتقن، تروج روايات غير رسمية عن معرفة هوية الجناة ومناطقهم، لكن مصدرا بالنيابة العامة نفى ذلك، مبينا أن التحقيقات مستمرة، ودعا إلى عدم ترويج الشائعات وتضليل الرأي العام.
وقال الزائدي، الذي كان يتولى ملف تقديم أوراق سيف الإسلام للانتخابات الرئاسية، إن أنصار الراحل ينتظرون الحقيقة كاملة، مؤكدا أن اغتيال سيف الإسلام جريمة سياسية متكاملة الأركان.
ودعت أطياف ليبية عديدة النائب العام إلى كشف الحقيقة، كما طالب شباب "قبيلة القذاذفة" بالوضوح والمساءلة وكشف كل ما جرى، مؤكدين أن دم الشهيد أمانة تستوجب البيان، وأن الحقيقة لا تدفن.







