تراجع نيكي وسط مخاوف التضخم وارتفاع النفط

شهد مؤشر نيكي الياباني للاسهم انخفاضا ملحوظا اليوم الخميس، وذلك في ظل تصاعد اسعار النفط مدفوعا بتقارير عن تحركات عسكرية محتملة للولايات المتحدة تجاه ايران، اضافة الى تباين في نتائج ارباح الشركات مما اثر سلبا على معنويات المستثمرين.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.1 في المائة ليغلق عند مستوى 284.92 نقطة، لكنه سجل مكاسب شهرية بلغت 16.1 في المائة، وهي الاقوى له منذ اكتوبر 2025، وفي المقابل انخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 1.2 في المائة الى 727.21 نقطة.
وقال ناوكي فوجيوارا مدير اول للصناديق في شركة شينكين لادارة الاصول ان السوق يسوده الترقب والحذر وسط المخاوف بشأن الوضع في الشرق الاوسط ومع اقتراب موعد صدور تقارير الارباح.
واضاف فوجيوارا انه بما ان هذا يتزامن مع فترة العطلات فان الاقبال على الشراء ليس قويا، ونظرا لارتفاع الاسعار بدات عمليات جني الارباح بالظهور.
وكشف موقع اكسيوس ان الرئيس الاميركي دونالد ترمب سيتلقى احاطة في وقت لاحق من يوم الخميس من قائد القيادة المركزية الاميركية حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد ايران.
وارتفعت العقود الاجلة لخام برنت لشهر يونيو بمقدار 6.81 دولار او 5.8 في المائة لتصل الى 124.84 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:27 بتوقيت غرينتش، بعد ان سجلت مكاسب بنسبة 6.1 في المائة يوم الاربعاء.
وتراجعت اسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتي ساهمت في رفع مؤشر نيكي فوق مستوى 60 الف نقطة في وقت سابق من هذا الاسبوع بشكل عام، وانخفض سهم شركة ادفانتست المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق بنسبة 5 في المائة، بينما تراجع سهم شركة طوكيو الكترون المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.
وكانت شركة فوجيتسو المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات الخاسر الاكبر من حيث النسبة المئوية، حيث انخفض سهمها بنسبة تصل الى 15.2 في المائة وهو اكبر انخفاض له منذ 11 عاما، وذلك بعد اصدارها توقعات ارباح اقل من تقديرات المحللين.
وانخفض سهم شركة اورينتال لاند المشغلة لمنتجع طوكيو ديزني بنسبة 10.1 في المائة بعد ان حذرت من انخفاض في الارباح التشغيلية هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف العمالة ونفقات الصيانة.
وتراجع سهم شركة ان اي سي المزودة لحلول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 7.7 في المائة.
وعلى عكس الانخفاض العام قفز سهم شركة تي دي كي المتخصصة في تصنيع المكونات الالكترونية بنحو 8 في المائة ليسجل مستوى قياسيا بعد ان توقعت ارتفاعا بنسبة 15 في المائة في صافي الارباح للسنة المالية الحالية متجاوزة بذلك التوقعات.
كما سجلت شركة موراتا للتصنيع ارتفاعا قياسيا بنسبة 8.8 في المائة بعد توقعاتها بزيادة صافي ارباحها بنسبة 25 في المائة في عام 2026 مدفوعة بالطلب المتزايد من مراكز البيانات، وصعدت اسهم شركة رينيساس للالكترونيات المتخصصة في تصنيع وحدات التحكم الدقيقة ورقائق السيارات بنسبة 10.3 في المائة.
وفي غضون ذلك ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس حيث بلغ عائد السندات القياسية لاجل 10 سنوات اعلى مستوى له في 29 عاما مع تزايد التقارير عن تحرك عسكري اميركي لانهاء الجمود مع ايران مما ادى الى ارتفاع اسعار النفط الى اعلى مستوى لها في اربع سنوات واثار مخاوف التضخم.
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لاجل 10 سنوات بمقدار 6.5 نقطة اساسية ليصل الى 2.525 في المائة وهو اعلى مستوى له منذ يونيو 1997، كما ارتفع عائد السندات لاجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط اساسية ليسجل مستوى قياسيا بلغ 1.905 في المائة وتتحرك العوائد عكسيا مع اسعار السندات.
وقفزت العقود الاجلة لخام برنت 8 دولارات لتصل الى 126.09 دولارا للبرميل بحلول الساعة 4:17 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعها بنسبة 6.1 في المائة يوم الاربعاء.
وقال ريوتارو كيمورا استراتيجي الدخل الثابت في شركة بي ان بي باريبا لادارة الاصول ان ارتفاع اسعار النفط وخطر تفاقم الوضع حول مضيق هرمز يؤثران سلبا على السوق مما يؤدي الى زيادة ضغوط البيع في سوق السندات طويلة الاجل.
واضاف كيمورا ان هذا يزيد من خطر ارتفاع الاسعار، وبالنظر الى سيناريوهات السوق العالمية ايضا فمن المرجح ان يؤدي التحرك الحالي الى تفاقم المخاوف بشأن التضخم.
كما قال كيمورا ان تردد بنك اليابان في الاشارة الى رفع اسعار الفائدة على المدى القريب بعد تثبيتها يوم الثلاثاء عزز الضغط على عوائد السندات طويلة الاجل.
وفي غضون ذلك تراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل عامين وهو الاكثر حساسية لسياسة بنك اليابان عن مكاسبه المبكرة الى 1.375 في المائة مرتفعا بمقدار 0.5 نقطة اساس خلال التعاملات، وكان الطلب قويا في مزاد سندات بقيمة 2.8 تريليون ين (17.45 مليار دولار) حيث بلغت نسبة التغطية 5.24 وهي الاعلى منذ اغسطس 2024.
واشار كيمورا الى ان نتائج المزاد لا تعكس جاذبية العائد بقدر ما تعكس حذر المستثمرين حيث اتجهت الاموال نحو اجال استحقاق اقصر كاجراء دفاعي وسط تزايد المخاوف بشأن مخاطر ارتفاع اسعار الفائدة في السندات طويلة الاجل وفائقة الاجل.
وارتفع عائد السندات لاجل 30 عاما بمقدار 6 نقاط اساس ليصل الى 3.7 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 40 عاما وهو اطول اجل استحقاق في اليابان بمقدار 7 نقاط اساسية ليصل الى 3.935 في المائة.







